كتب : دينا كمال
مشروع ميكرون يطرد سيدة مسنّة من منزلها بعد 60 عاماً
بعد نحو 60 عاماً من العيش في منزلها الريفي شمال نيويورك، وجدت الأميركية أزاليا كينغ، البالغة 91 عاماً، نفسها في مواجهة مشروع صناعي ضخم يتجاوز قيمته 100 مليار دولار.
كينغ كانت آخر عقبة أمام إنشاء مجمع “ميغافاب” لشركة ميكرون، الذي يُعد أكبر مجمع لإنتاج الشرائح الإلكترونية في الولايات المتحدة.
خلال الأشهر الماضية، لجأت سلطات مقاطعة أونونداغا إلى قانون نزع الملكية للمنفعة العامة لإجبار كينغ على مغادرة منزلها الواقع على أرض تمتد 1400 فدان، بعد إزالة عشرات المنازل الأخرى لصالح المشروع.
وبعد مفاوضات وتهديدات قانونية واحتجاجات داعمة لكينغ، أعلن مسؤول المقاطعة التوصل لاتفاق مع العائلة بشأن انتقال السيدة المسنّة، على أن يُعرض الاتفاق على وكالة التنمية الصناعية منتصف ديسمبر.
وكانت المقاطعة عرضت سابقاً 100 ألف دولار، بينما طالبت العائلة بمبلغ 10 ملايين دولار، وفقاً لما ذكره المسؤول.
تخطط ميكرون لبدء أعمال البناء شمال سيراكيوز الشهر المقبل، لكن المشروع متوقف حتى إخلاء منزل كينغ، مع العلم أن البناء متأخر سنتين إلى ثلاث سنوات، ولن يبدأ الإنتاج الكامل قبل عام 2045.
ويأتي المشروع ضمن جهود أميركية لتعزيز صناعة الشرائح محلياً وتقليل الاعتماد على آسيا، مع دعم حكومي وولائي قد يصل إلى 25 مليار دولار.
كينغ ليست غريبة عن هذه التجارب؛ فقد أُجبرت هي وزوجها في الستينات على مغادرة مزرعتهما لصالح محطة كهرباء، ثم تعرضا لاحقاً للضغط لبيع الأرض لمشروع شرائح آخر لم يُنفذ.
اليوم، تقع أرضها ضمن مخطط مواقف وأحواض تصريف مجمع ميكرون، ما يجعل إخلاء المنزل شرطاً أساسياً للمضي في المشروع.
خلال الأشهر الأخيرة، لجأت السلطات إلى الإخلاء ونزع الملكية قبل منتصف يناير، بينما رفعت العائلة دعوى قضائية للحفاظ على حق كينغ في العيش بأمان وراحة في منزلها.
وأثار الموضوع موجة تعاطف واسعة، مع احتجاجات داعمة لكينغ، فيما يشير خبراء قانونيون إلى أن مواجهة حكومة محلية ضخمة قد تكون مرهقة لسيدة في هذا العمر.
مع اقتراب بدء المشروع، يبدو أن كينغ ستغادر أخيراً المنزل الذي قضت فيه معظم حياتها، كما حدث قبل ستة عقود.
عدد المشاهدات: 0



