كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أشعل طرح البرومو الرسمي لمسلسل «للعدالة وجه آخر» بطولة ياسر جلال، على منصة TOD، حالة من الفضول والترقّب بين جمهور الدراما العربية، بعدما كشف لمحات من قصة مشحونة بالغموض والجريمة والصراع العائلي.
في لقطات قصيرة وشديدة التأثير، يظهر جلال في دور الإعلامي فؤاد السرجاني، الذي ينهار عالمه تمامًا عندما يُتهم نجله بارتكاب جريمة قتل فتاة شابة — جريمة تبدأ كمشهد صادم، لكن البرومو يفتح الباب أمام سلسلة من الأسئلة التي تُزكم فضول المشاهدين: من القاتل الحقيقي؟ ولماذا وقع الظلم على الابن؟ وأين العدالة في وسط هذا الضباب من الشكوك؟
على مدى ثوانٍ معدودة، يكثف البرومو أجواء التوتر: من مواجهة حامية بين الأب والابن، إلى تهديدات مبطنة من شخصيات غير معلنة، مع موسيقى تصويرية تقشعر لها الأبدان، وإضاءة قاتمة تعكس حالة الصدمة والغموض. تتردد في الخلفية عبارة درامية مؤثرة: «لو ابنك بقى المتهم.. هتختار إيه؟ الحق ولا الدم؟» — سؤال درامي يضع الجمهور أمام اختبار الأخلاق والضمير.
—
ماذا نعرف حتى الآن عن «للعدالة وجه آخر»؟
يبدأ «للعدالة وجه آخر» من نطاق 15 حلقة فقط، ما يضفي عليه طابعًا مكثفًا وسريع الإيقاع.
المسلسل من تأليف عمرو الدالي، وإخراج محمد يحيى مورو، ويتناول — بحسب بيانات العمل — قضية حساسة: تجارة وبيع الأعضاء البشرية، وهي شبكة من الفساد الإنساني والاجتماعي.
إلى جانب ياسر جلال، يشارك في العمل نخبة من الفنانين، أبرزهم أروى جودة، نوران ماجد، محمد علاء (محمد “جامايكا”)، إضافة إلى مجموعة من الوجوه الجديدة ونجوم ضيوف.
بحسب تصريحات من داخل الكواليس، العمل يجمع بين الدراما الاجتماعية والتشويق الجنائي، وسيعرض خارج موسم رمضان، عبر منصة رقمية مما يتيح له مساحة أكبر من الحرية في معالجة قضايا حساسة.
—
لماذا البرومو أثار هذا القدر من الاهتمام؟
أولًا، لأن الفكرة – إعلامي يقع ابنه في يد الاتهام – تُلامس مخاوف المجتمع المصري والعربي من قضايا العدالة، الفساد، والانزلاق الاجتماعي. وعندما يُرفع هذا التمرين الدرامي على شاشات العرض، فإنه يضع المشاهد أمام انعكاسات واقعية: كيف تُتعامل العائلات حين يشتبه في أحد أبنائها؟ كيف تُواجه الضغوط الإعلامية؟ وأين العدالة في مجتمع يُخضع الأبرياء للشبهات قبل الحكم؟
ثانيًا، ربط العمل بقضية تجارة الأعضاء البشرية يعطيه بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا عميقًا — ما يقربه من أعمال الدراما التي لا تكتفي بالترفيه، بل تسعى إلى توجيه رسالة.
ثالثًا، مساحة 15 حلقة فقط تعني انزلاقًا سريعًا في الأحداث، وتوترًا مستمرًا — وهو ما يعجب جمهور الدراما التشويقية. البرومو بالفعل نجح في توظيف هذه المساحة القليلة لإثارة درجة عالية من الفضول.
أخيرًا، عودة ياسر جلال إلى الدراما بعد مشاركته في «جودر 2» تمنح العمل قوة تسويقية واضحة، خصوصًا مع تحالفه مع أروى جودة، التي وصفها جلال بأنها «أداء قوي ومحترم جدًا»، ما يعزز من قيمة التمثيل داخل العمل.
—
في الختام
طرح البرومو الرسمي لـ «للعدالة وجه آخر» أثبت أن المسلسل لا يطمح فقط إلى جذب المشاهد عبر نجومية أبطاله، بل يريد إثارة نقاشات حول مفاهيم العدالة، الأسرة، والإعلام — في قالب درامي مشوق يمزج بين الغموض، الجريمة، والتوتر النفسي.
إذا نجح في تقديم قصته بصدق وتمكن من معالجة موضوعاته الحساسة بشفافية وإتقان سينمائي، فقد يكون «للعدالة وجه آخر» واحدًا من أهم الأعمال التي ترسم ملامح الدراما المصرية القادمة
عدد المشاهدات: 0



