كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في عالم الفن السابع، حيث تسيطر الشبابية والحيوية على صور النجوم، يثبت بعض نجوم هوليوود أن تقدم العمر ليس عائقًا بل مصدر قوة وجاذبية إضافية. فمع كل سنة تمر، يكتسب هؤلاء الفنانين خبرة أعمق، حضورًا أقوى، وطبقات جديدة من الكاريزما التي تجعلهم أكثر جاذبية على الشاشة وخارجها.
يتفق النقاد على أن العمر يمنح النجوم ثقة أكبر في الأداء وقدرة على التعبير عن المشاعر المعقدة بعمق أكبر، ما يتيح لهم التميز في أدوار تتطلب شخصيات ناضجة ومتنوعة. ويشير البعض إلى أن كبار الممثلين، مثل مورغان فريمان، ميريل ستريب، وأنتوني هوبكنز، استطاعوا تحويل تقدم العمر إلى ميزة فنية، عبر تقديم أدوار تضيف بعدًا إنسانيًا أكثر ثراءً لأعمالهم.
ويضيف خبراء صناعة السينما أن تقدم العمر يساعد النجوم أيضًا على اختيار أدوار أكثر استراتيجية، حيث يركزون على الأعمال التي تعكس شخصيات معقدة ومواضيع جدية، بدل الاعتماد على أدوار رومانسية أو كوميدية تقليدية قد تُفرض على النجوم الأصغر سنًا.
كما أن تقدم العمر يمنح هؤلاء الفنانين فرصة للابتعاد عن الصورة النمطية، فتزداد مصداقيتهم في أدوار القيادة، الحكماء، أو الشخصيات التي تحمل خبرة حياتية واسعة، ما يجعل الجمهور يتفاعل معهم بشكل أقوى ويقدر مهاراتهم التمثيلية.
وبجانب الأثر الفني، يشير محللون إلى أن جاذبية النجم تكمن أيضًا في الحضور الشخصي والخبرة التي تأتي مع العمر، حيث يصبح أسلوبه في الظهور الإعلامي، مقابلاته، وطرق تعامله مع الجمهور أكثر نضجًا وثقة، وهو ما ينعكس مباشرة على شعبيته.
وتشير بعض الدراسات إلى أن الجمهور يتجاوب بشكل إيجابي مع النجوم الذين يظهرون نضجًا طبيعيًا وصدقًا في تقديم أنفسهم، بعيدًا عن محاولات التظاهر بالشباب الدائم، ما يجعل تقدم العمر لا يقلل من مكانتهم بل يعززها.
في النهاية، يظهر أن تقدم العمر في هوليوود لم يعد عبئًا على الفنانين، بل أداة لتعزيز الخبرة الفنية، العمق الإنساني، والجاذبية الشخصية، محوّلًا السنوات إلى رأس مال فني وجماهيري يرفع من قيمة النجم ويثبت أن الفن لا يقتصر على الشباب فقط، بل يتغذى على النضج والخبرة والحضور القوي.
عدد المشاهدات: 2



