كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت نتائج استطلاع حديث لمعهد أغام عن تحولات كبيرة داخل حزب الليكود الإسرائيلي، ترسم ملامحًا جديدة لقيادته السياسية في ظل تراجع وزن بعض الأسماء التقليدية وصعود وجوه شعبوية مثيرة للجدل.
وفقًا للاستطلاع، لا يختلف الكثيرون داخل الحزب على مكانة بنيامين نتنياهو كزعيم محوري، لكنّه لم يعد الزعيم الوحيد بلا منافس. فقد أظهر الاستطلاع “زلزالًا داخليًا” أسفر عن تراجع واضح في مكانة عدد من القيادات القديمة داخل الليكود، مقابل بروز شخصيات جديدة ذات خطاب أكثر قوة وشعبية.
أحد أبرز الأسماء التي صعدت بقوة هوـت تالي غوتليب، التي قفزت من مراتب متواضعة إلى مراكز متقدمة داخل الحزب، متجاوزة شخصيات لها حضور ثابت في القيادة مثل ميري ريغيف. يقول التحليل إن صعود غوتليب لم يكن صدفة، بل يعكس رغبة لدى شريحة من قواعد الليكود في وجه “جديد وشجاع” قادر على مخاطبة القاعدة الشعبية بطريقة مختلفة، خصوصًا من خلال استخدام لغة شعبوية وتصريحات مثيرة للجدل.
كما أظهر الاستطلاع تراجعًا ملحوظًا لـ “الحرس القديم” في الحزب: أسماء بارزة مثل ميكي زوهار، يوآف كيش، آفي ديختر، ودودي أمسالم، أُبعدت من مواقع الصدارة أو تراجعت في الترتيب الحزبي. بل إن يوآف غالانت، وزير الدفاع السابق، نزل إلى مراكز متأخرة، في حين أن زعماء سابقين مثل يولي إدلشتاين فقدوا أيضًا الكثير من نفوذهم.
من جهة أخرى، يشير الاستطلاع إلى أن أجزاء من قواعد الليكود تميل الآن صوب شخصيات ذات خطاب أقوى، وربما أكثر قومية أو شعبوية، وهو ما قد يغير طبيعة الحزب في الانتخابات المقبلة، ليس فقط من الناحية التنظيمية، بل أيضًا من جهة الأيديولوجيا والسياسات.
لكن هذا التحول لا يخلو من المخاطر: الاستطلاع يثير تساؤلات حول ما إذا كان صعود وجوه جديدة سيضعف تماسك الحزب على المدى الطويل، خاصة عندما يتعلق الأمر بقدرة الليكود على تشكيل تحالفات مستقبلية أو الحفاظ على قوته الانتخابية أمام خصومه.
ختامًا، تظهر هذه النتائج أن الليكود — وهو حزب عريق بقيادة نتنياهو — قد يواجه إعادة تعريف ذاتية في السنوات القادمة، مع بروز “وجوه شعبوية” يمكن أن تغير معادلة القوة داخله، وربما تحدد دوره في الانتخابات المقبلة.
عدد المشاهدات: 0



