كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
الفريق محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي، في خطاب مسجّل أنه يعلن هدنة إنسانية من طرف واحد تستمر ثلاثة أشهر، تشمل وقف الأعمال العدائية بصورة فورية، وذلك «استجابة للجهود الدولية» من دول الرباعية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيغاد.
وأشار حميدتي إلى وجوب تعزيز حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المناطق المتضرّرة، مؤكدًا التزام قواته بضمان حركة فرق الإغاثة وتأمين مخازن المنظمات الإنسانية.
كما أعلن عن تشكيل «آلية ميدانية لمراقبة الهدنة» تشرف عليها دول الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) بالإضافة إلى الاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيغاد، من أجل ضمان تنفيذها وفتح طرق آمنة لوصول المساعدات.
وفي نفس الخطاب، تعهّد حميدتي بمحاسبة أي فرد من قواته يثبت تورّطه في انتهاكات ضد المدنيين، مؤكدًا أن العدالة «ستأخذ مجراها وفق القوانين الوطنية والدولية».
لكن الإعلان عن الهدنة الإنسانية لا يأتي في ظل هدنة فعلية من الطرف الآخر: رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، رفض مقترحًا دوليًا شمل الطرفين، ما يطرح تساؤلات حول جدوى هذه الخطوة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل.
في الوقت نفسه، تُسجّل موجات نزوح متزايدة في عدة مناطق، خاصة في شمال دارفور وغرب كردفان، حيث يتحدث مراقبون وأجهزة دولية عن نزوح آلاف المدنيين داخليًا بسبب اشتداد العمليات العسكرية.
- في مدينة طويلة بولاية شمال دارفور، وصل عدد النازحين إلى أكثر من 600 ألف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
- كما نقلت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح 645 شخصًا من قريتين في جنوب كردفان إلى مواقع داخل الولاية لغياب الأمن.
هذا التصعيد الإنساني يأتي في ظل حرب دامية منذ أبريل 2023 بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، خلفت آلاف القتلى، وتشريد عشرات الملايين من المدنيين داخليًّا وخارجيًّا، بينما تستمر الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي.
عدد المشاهدات: 3



