كتب : يسرا عبدالعظيم
اتفاقية الإمارات وتشيلي.. شراكة نحو مستقبل اقتصادي واعد
شهدت العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية تشيلي نقلة نوعية مع توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تُعد خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتنويع مصادر الدخل، بما يخدم مصالح الطرفين ويدعم تحقيق التنمية المستدامة.
أهداف الاتفاقية
تهدف الاتفاقية إلى:
– تعزيز التبادل التجاري: عبر إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على غالبية السلع والمنتجات المتبادلة، مما يسهم في زيادة حجم التجارة الثنائية.
– تحفيز الاستثمار: فتح آفاق جديدة للاستثمارات المتبادلة في قطاعات حيوية تشمل *الطاقة المتجددة*، *التكنولوجيا*، *الزراعة*، و*البنية التحتية*.
– تنويع الاقتصاد: دعم جهود الإمارات في تحقيق التنويع الاقتصادي بعيدًا عن النفط، واستفادة تشيلي من خبرات الإمارات في مجالات الخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
أهمية الاتفاقية
1. *زيادة التجارة الثنائية*: بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين حوالي 306 ملايين دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن تتضاعف ثلاث مرات بحلول عام 2030 بفضل الاتفاقية ¹ ².
2. *شراكة استراتيجية في الطاقة*: تشكل الطاقة المتجددة محورًا رئيسيًا للتعاون بين البلدين، حيث تُعد تشيلي من الدول الرائدة في إنتاج الطاقة النظيفة مثل الرياح والطاقة الحرارية الأرضية، مما ينسجم مع رؤية الإمارات للتحول نحو الطاقة المستدامة ¹ ³.
3. *تعزيز الأمن الغذائي*: توفر تشيلي منتجات زراعية وغذائية عالية الجودة، مثل نترات البوتاسيوم والأخشاب، والتي تلبي احتياجات السوق الإماراتية، بينما تصدر الإمارات منتجات تقنية وصناعية إلى تشيلي ² ³.
فوائد متبادلة
– للإمارات: الاتفاقية تعزز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار، وتفتح لها سوقًا واعدة في أمريكا الجنوبية.
– لتشيلي: تسهّل الاتفاقية دخول المنتجات التشيلية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية عبر البنية التحتية المتطورة في الإمارات.
رؤية مشتركة
أكدت قيادات البلدين أن الاتفاقية تمثل نموذجًا للتعاون الدولي القائم على المصالح المشتركة، حيث قال معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن الاتفاقية تعكس التزام الإمارات بتطوير شراكات نوعية مع الاقتصادات الواعدة عالميًا ¹ ².
نحو مستقبل مشترك
مع توقيع هذه الاتفاقية، تدخل الإمارات وتشيلي مرحلة جديدة من التعاون الثنائي، حيث ستعمل الدولتان على استكشاف فرص جديدة في مجالات الابتكار، العمل المناخي، والطاقة النظيفة، مما يعزز من مكانتهما على خريطة الاقتصاد العالمي.
عدد المشاهدات: 1



