كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
واشنطن – في خضم الجدل المتزايد داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول مشروع قانون لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ «منظمة إرهابية أجنبية»، عبّر عدد من الخبراء القانونيين والأمنيين عن تأييدهم لخطوة مثل هذه، لكنهم حذّروا من أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد تصنيف رسمي لكي يكون له تأثير فعلي ويحترم القوانين الأمريكية.
ما يجري حالياً
قدّم السيناتور تيد كروز مشروع قانون جديد يهدف إلى تصنيف الإخوان المسلمين رسميًا كمنظمة إرهابية، مع عقوبات مالية وتجميد أصول وفروع الجماعة حول العالم.
وفق المشروع، يمنح القانون الجديد وزير الخارجية 90 يومًا بعد إقراره لتصنيف فروع الإخوان التي تستوفي معايير الإرهاب، بدلاً من وصف الجماعة كلها بأنها إرهابية بطريقة موحدة.
يدرك مؤيدو التشريع أن بعض فروع الإخوان قد تكون سلمية أو سياسية بشكل واضح، ولذلك يريدون أن يركزوا على الفروع التي تمارس العنف أو لها صلات بدعم الإرهاب.
وجهة نظر القانونيين والخبراء الأمنيين
بعض الخبراء القانونيين يرون أن المجموعة الإخوانية “منتشرة للغاية ومجزّأة”، ما يجعل من الصعب جدًا تصنيفها كلها كوحدة إرهابية موحدة.
حسب تحليل لمؤسسة بروكينغ، فليس هناك دليل موحّد على أن كل فروع الإخوان تشكّل تهديدًا إرهابيًا للولايات المتحدة، وبعض الفروع تعمل في المشهد السياسي بصورة شرعية.
هناك مخاوف من أن تصنيف شامل قد يبرّر إجراءات قانونية صارمة على جماعات مدنية مسلمة داخل الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى انتهاكات في الحريات المدنية وحرية التعبير.
من الناحية القانونية، يجب أن تبنى أي تصنيفات على أدلة قوية ومعلومات استخباراتية موثوق بها، لأن أي قرار من هذا النوع سيكون عرضة للطعن أمام المحاكم الفيدرالية.
تداعيات سياسية ودبلوماسية
مثل هذا التصنيف قد يثير توترات مع دول حليفة في الشرق الأوسط، خاصة تلك التي لها فروع إخوانية سياسية وليست كلها فروع مسلحة.
من جهة أخرى، يرى مؤيدو التشريع أن الخطوة ستكون رسالة قوية من الولايات المتحدة لحلفائها بأن التنظيمات التي لها صلات بعنف أو دعم للإرهاب لن يتم التسامح معها.
بعض المحللين يشيرون إلى أن التصنيف يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية أمنية أوسع تشمل المراقبة والتعاون الاستخباراتي، وليس مجرد إجراء رمزي.
عدد المشاهدات: 0



