كتب : يسرا عبدالعظيم
بركان كيلاويا يواصل ثورانه بإطلاق نوافير ضخمة من الحمم البركانية بارتفاع يصل الى 500متر
يستمر بركان كيلاويا، أحد أكثر البراكين نشاطًا في العالم، في جذب الأنظار عالميًا مع ثورانه الأخير الذي تميز بنوافير ضخمة من الحمم البركانية. وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ومرصد البراكين في هاواي، سجلت النوافير ارتفاعًا قياسيًا وصل إلى نحو 500 متر، ما يجعلها واحدة من أعلى نوافير الحمم التي شهدها البركان في السنوات الأخيرة .
تفاصيل النشاط البركاني
بدأ الثوران الأخير في منطقة قمة البركان، وتحديدًا في فوهة “هاليماوماو”، حيث اندفعت الحمم البركانية من الشقوق الأرضية إلى ارتفاعات شاهقة. هذا النشاط المكثف يُعتبر جزءًا من سلسلة حلقات ثورانية مستمرة منذ عام 2023، والتي شهدت تكرارًا متقطعًا للثوران مع فترات هدوء قصيرة بين كل حلقة وأخرى.
وأظهرت الصور التي وثقتها كاميرات المراقبة مشاهد مذهلة لنافورات الحمم المتوهجة، والتي أضاءت سماء المنطقة ليلاً، لتتحول إلى مشهد جذب سياحي غير مسبوق داخل متنزه “هاواي فولكانوز” الوطني .
الآثار البيئية والمخاطر
على الرغم من المشهد الجذاب، أطلقت السلطات تحذيرات بشأن الغازات البركانية المنبعثة، مثل ثاني أكسيد الكبريت، والتي قد تؤثر على جودة الهواء في المناطق المجاورة. كما أُغلقت بعض أجزاء الحديقة الوطنية كإجراء احترازي لحماية الزوار، مع مراقبة دقيقة لتدفق الحمم البركانية لمنع أي مخاطر محتملة .
السياحة والاهتمام العالمي
جذب الثوران آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم، الذين توافدوا لمشاهدة العرض الطبيعي المذهل. أصبحت المنطقة المحيطة بالبركان مركزًا للسياحة الجيولوجية، حيث استغل الزوار الفرصة لالتقاط الصور ومقاطع الفيديو لهذا الحدث النادر. كما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصة لعرض هذه المشاهد، مما زاد من شهرة البركان عالميًا .
التاريخ البركاني لبركان كيلاويا
يُعد بركان كيلاويا من أكثر البراكين نشاطًا على وجه الأرض، حيث يثور بشكل شبه مستمر منذ عام 1983. وقد شهد عام 2018 أحد أعنف ثوراناته، والذي تسبب في تدمير مساحات واسعة من الأراضي. ومع ذلك، يبقى البركان محط اهتمام الباحثين والزوار، كونه يوفر فرصة فريدة لدراسة الظواهر البركانية عن قرب .
ثوران بركان كيلاويا الأخير يُبرز قوة الطبيعة وجمالها في آن واحد، فهو يجمع بين المخاطر البيئية والمشاهد المذهلة التي تأسر القلوب. وبينما يواصل البركان نشاطه، تبقى هاواي وجهة استثنائية لعشاق المغامرة والظواهر الجيولوجية.
عدد المشاهدات: 1



