كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في تطور سياسي بارز يعكس تصاعد الضغوط الأميركية على كييف، أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب طرح خطة سلام مؤلفة من 28 نقطة لانهاء الحرب في أوكرانيا، في خطوة يراها محللون بمثابة حصار متعمد لزعيم أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، لدفعه لقبول تنازلات كبيرة تميل إلى موسكو.
تفاصيل خطة ترامب وصياغتها
تضمنت الخطة التي يعرضها ترامب، والتي صاغها مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف بالتعاون مع ممثل روسي، نقاطاً تتعلق بالتنازل الإقليمي، وإعادة هيكلة عسكرية لأوكرانيا، وتقييد الحضور الغربي في أراضيها.
من أبرز البنود: التنازل عن أجزاء من الأراضي الأوكرانية، خفض حجم الجيش الأوكراني، مع الحظر على وجود قوات من الناتو داخل البلاد.
ضغط زمني ورسالة واضحة
قال ترامب إنه يتوقع من زيلينسكي الموافقة على الخطة بحلول يوم الخميس المقبل، في ما يشبه مهلة نهائية واضحة.
وجّه ترامب رسالته للإعلام: “نحاول إنهاء هذه الحرب. بطريقة أو بأخرى، علينا أن ننهيها.”
رد زيلينسكي والتحديات التي يواجهها
من جهته، وصف زيلينسكي هذه اللحظة بأنها من أشد اللحظات صعوبة في تاريخ أوكرانيا.
وأشار إلى أن قبول الخطة قد يكلف أوكرانيا “فقدان الكرامة” أو التنازل عن شريك أساسي، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
لكن رفضه الكامل قد يعرضه لخطر فقدان الدعم الأميركي الحيوي، لا سيما في ظل ما يبدو من تصميم من ترامب لإجبار كييف على القبول.
—
انتقادات وتحذيرات من الداخل والخارج
واجهت خطة ترامب انتقادات واسعة حتى داخل الولايات المتحدة. بعض أعضاء مجلس الشيوخ اعتبروا أن المقترح “قائمة أمنيات” لموسكو وليس اتفاقاً عادلاً لصالح أوكرانيا.
كما انتقدت الخارجية الأميركية مزاعم بأن الخطة ليست أميركية أصلاً، مع تأكيدات من بعض الجهات أن إعدادها جاء بإشراف واشنطن وليس الطرف الروسي فقط.
من جانب خبراء، يعتقد بعضهم أن الخطة تمثّل ضغوطاً استراتيجية على زيلينسكي، قد تؤدي إلى زعزعة حكومة كييف إذا ما قبل بها أو طال رفضه.
رؤية ترامب والمستقبل المحتمل
يقول ترامب إنه يسعى إلى “وقف الحرب وإنهاء المعاناة” من وجهة نظره، معرباً عن أمله في قمة ثلاثية تجمع بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن ترامب يحاول استغلال نقاط الضعف لدى زيلينسكي والدعم الغربي المتزعزع في بعض الأوساط لتقديم “حل سريع” يُرضي موسكو ويُخفّف الضغط على بلاده.
عدد المشاهدات: 0



