كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تعرضت ولاية الإقليم الشمالي الأسترالي، بما في ذلك مدينة داروين، لانقطاع واسع للتيار الكهربائي بعد اجتياح إعصار مداري قوي يُعرف باسم “فينا”، ما أثار حالة من القلق والاضطراب في صفوف السكان المحليين.
تحذير من طقس مدمر
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية أن الإعصار “فينا” وصل إلى منطقة داروين كإعصار من الفئة الثالثة، حيث بلغت سرعة الرياح خلال مروره ذروتها نحو 205 كيلومترات في الساعة.
هذه السرعة العاتية تحمل معها قدرًا كبيرًا من الخطر، إذ يمكنها إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية، خاصة خطوط الكهرباء والأشجار والمباني الخفيفة.
انقطاع التيار الكهربائي
وفقًا لمسؤولي الولاية، فقد انقطع التيار الكهربائي عن حوالي 19 ألف شخص في الإقليم الشمالي بعد العاصفة، وسط تضرر ممتلكات، وغمر الطرق بالمياه، وتهالك البنية التحتية في بعض المناطق.
رئيسة وزراء الإقليم، ليا فينوكيارو، قالت إن المجتمع المحلي كان “مستعدًا ومتحدًا” إلى حد كبير قبل دخول الإعصار.
كما دعت السلطات الناس للبقاء بعيدًا عن خطوط الكهرباء المقطوعة، مشيرة إلى خطورة الأسلاك التالفة.
تقييم الأضرار واستئناف الحياة
بدأت على الفور فرق الطوارئ والهندسة بتقييم الأضرار التي خلفها “فينا”؛ إذ تعكف على تفتيش شبكات الكهرباء المتضررة وإصلاحها، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الجوية الصعبة.
من جهة أخرى، أعلن مطار داروين الدولي، الذي أغلق كإجراء احترازي عندما ضرب الإعصار المدينة ليل السبت، أنه يخطط لاستئناف العمل بمجرد التأكد من أن الأوضاع آمنة.
خطر الأعاصير الفئوية
تشير هيئة الأرصاد إلى أن الأعاصير من الفئة الثالثة – مثل “فينا” – تعتبر قوية جدًا، وقد تتسبب في تدمير الأشجار وسقوطها على البنية التحتية، بالإضافة إلى خسائر محتملة في المباني والممتلكات.
ومع ذلك، لم ترد حتى الآن تقارير عن إصابات بين المدنيين نتيجة الإعصار، ما يعكس استعدادًا محليًا جيدًا وتحسبًا من قِبل السلطات.
انعكاسات اجتماعية وبيئية
يُعد انقطاع الكهرباء نتيجة مثل هذه الظواهر الطبيعية تحديًا كبيرًا للمجتمعات المحلية، خاصة في مناطق نائية مثل الإقليم الشمالي، حيث يمكن أن تتعطل الخدمات الأساسية تمامًا. كما أن الأضرار المادية الناتجة عن الرياح والأمطار قد تستغرق وقتًا طويلاً لإصلاحها، مما يزيد الضغوط على السكان الذين يعتمدون بشدة على التزويد الكهربائي المستمر.
من الناحية البيئية، يطرح “فينا” تساؤلات حول تكرار الأعاصير المدارية في هذه المناطق ومدى تأثير التغير المناخي في زيادة شدتها أو تكرارها، خاصة مع التوقعات المستقبلية التي تشير إلى احتمال تصاعد هذه الظواهر.

عدد المشاهدات: 0



