كتب : دينا كمال
زيلينسكي يواجه “مرارة السلام” وسط مهلة ترامب الأخيرة
بدت وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متجهماً خلال خطابه الأخير للأوكرانيين، وكأنه يتجرع كأساً مريراً، مؤكداً أن بلاده أمام لحظة حاسمة ومفترق طرق صعب.
وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا أمام خيارين أحلاهما مر: إما قبول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام مع روسيا، أو فقدان الدعم الأميركي. وقال في خطابه المصور: “نواجه واحدة من أخطر الفترات في تاريخ أوكرانيا، بين فقدان كرامتنا وحريتنا أو حرماننا من الدعم الأميركي”.
“لن أخون بلادي”
أضاف زيلينسكي أنه سيختار دوماً الحفاظ على كرامة بلاده، مؤكداً أنه “لم يخن أوكرانيا عند بداية الغزو الروسي في فبراير 2020، ولن يخونها الآن”.
ضغط أميركي على كييف
من جانبه، شدّد ترامب على ضرورة قبول كييف خطة السلام، مشيراً إلى أن استمرار الحرب غير ممكن، وحثها على تقديم رد قبل يوم الخميس المقبل. وقال لشبكة فوكس نيوز: “نعتقد أن يوم الخميس هو الوقت المناسب”، موضحاً أنه قد يمدد الموعد النهائي إذا سارت الأمور بشكل جيد. وأضاف أن خطة السلام يجب أن تعجب زيلينسكي، “وإلا عليه مواصلة القتال”.
بوتين “الرابح الأكبر”
بدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر رضا، ووصفه مراقبون بأنه “الرابح الأكبر”، إذ اعتبر الخطة قاعدة لحل نهائي بين البلدين ومعالجة جذور الصراع، وحث كييف على قبول المقترح قبل فوات الأوان.
خريطة التنازلات
تنص الخطة الأميركية على تنازل كييف عن منطقة دونباس والقرم، وتجميد خطوط التماس في خيرسون وزابوريجيا الجنوبيتين، مع انسحاب القوات الروسية من مناطق خاركيف ودنيبروبيتروفسك وسومي وتشرنيغوف. كما يشمل التنازل عن السعي للانضمام إلى حلف الناتو والاكتفاء بالاتحاد الأوروبي، ومنع نشر قوات دولية داخل الأراضي الأوكرانية، وإجراء انتخابات خلال 100 يوم.
ضمانات أميركية وإعمار
تشمل الخطة أيضاً تقديم ضمانات أمنية من واشنطن وحلفائها الأوروبيين، بالإضافة إلى تخصيص 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمّدة لإعادة إعمار أوكرانيا، وإعادة دمج روسيا في الاقتصاد العالمي ورفع العقوبات مستقبلاً.
تحديات زيلينسكي
يجد زيلينسكي نفسه مضطراً لتقديم تنازلات، مع تضييق هامش المناورة بسبب تقدم القوات الروسية شرقاً، واستهداف محطات الطاقة، واقتراب الشتاء، وخطر فقدان الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي.
عدد المشاهدات: 6


