كتب : دينا كمال
قادة العشرين يسعون لاتفاق والولايات المتحدة تقاطع
اجتمع قادة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا اليوم السبت بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن مسودة إعلان أُعدّت دون مشاركة الولايات المتحدة، في خطوة غير متوقعة وصفها مسؤول كبير في البيت الأبيض بأنها “مخزية”.
وأقرت وفود المجموعة مسودة إعلان القادة قبل القمة المقررة مطلع الأسبوع في جوهانسبرغ، حيث تركز أبرز ملفاتها على قضايا المناخ.
وأفادت مصادر مطلعة أن إعداد المسودة جرى من دون السعي للحصول على توافق من الجانب الأميركي.
وأكد أحد هذه المصادر أن الوثيقة تضمنت إشارات واضحة إلى تغير المناخ رغم اعتراض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تشكك في الإجماع العلمي حول مسؤولية الأنشطة البشرية عن الاحتباس الحراري.
وكان ترامب لوّح بمقاطعة القمة على خلفية مزاعم — تراجعت مصداقيتها على نطاق واسع — بأن الدولة المضيفة تمارس تمييزاً عرقياً.
كما رفض الرئيس الأميركي جدول أعمال جنوب أفريقيا، الذي يركز على دعم الدول النامية في مواجهة الكوارث المناخية والانتقال للطاقة النظيفة وتخفيف أعباء ديونها.
وتسببت المقاطعة الأميركية في إحباط خطط الرئيس سيريل رامابوسا لتعزيز دور بلاده في الدبلوماسية متعددة الأطراف، بينما رأى محللون أن غياب واشنطن قد يتيح لبقية الأعضاء الدفع نحو إعلان جوهري في القمة.
وتتعلق ثلاثة من أبرز أربعة بنود على جدول أعمال جنوب أفريقيا بقضايا المناخ، وتشمل التحضير لمواجهة الكوارث المرتبطة بالمناخ، وتمويل التحول إلى الطاقة الخضراء، وضمان استفادة المنتجين من الطلب المتزايد على المعادن النادرة.
ويركز البند الرابع على إيجاد نظام إقراض أكثر عدالة للدول الفقيرة.
ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين في عام 2026.
وذكر رامابوسا أنه سيضطر لتسليم الرئاسة الدورية لـ”مقعد شاغر” في ظل عدم مشاركة واشنطن.
كما رفضت جنوب أفريقيا عرض البيت الأبيض بإرسال القائم بالأعمال الأميركي لتسلم رئاسة المجموعة.


