كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تشير مصادر ميدانية إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ عمليات “نسف” واسعة لمباني سكنية في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، رغم ما يُقال عن التزامه باتفاقات وقف إطلاق النار.
وأكد مراسل الجزيرة أن الانفجارات “مرتفعة الصوت” تشهدها بلدات شرق خان يونس يوميًا، موضحًا أن الآليات الإسرائيلية تدمر منازل متعددة الطوابق بشكل ممنهج، وتستهدف مناطق يصفها بعض الأهالي بأنها “الخط الأصفر” — وهي منطقة عسكرية واضحة تحديدًا من قبل الاحتلال.
من جانبه، أوضح رئيس بلدية بني سهيلا، إحدى بلدات شرق خان يونس، أن نحو 99% من المنازل المكونة من طابقين أو أكثر تعرضت للتدمير أو الأضرار الكبرى، وأن هذه العمليات تأتي بوتيرة متصاعدة.
أما في بلدة خزاعة، فقد أشار رئيس البلدية إلى أن “معظم المساكن دُمّرت بالكامل، ولا يبقى منها مأوى آمن للسكان”، في ظل ما وصفه بالتطهير الجغرافي القسري الذي تمارسه إسرائيل في تلك المناطق.
من ناحية إنسانية، حذّرت وكالة الأونروا من تداعيات هذه الهجمات، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء، موضحة أن آلاف النازحين يعيشون الآن في خيام بسبب تدمير المساكن والبنية التحتية، ويعانون من نقص كبير بوسائل المأوى والمواد الأساسية.
ويؤكد مسؤولون محليون أن عملية النسف ليست عشوائية، بل تمثل “عملية منظمة” تستهدف تحويل المناطق الشرقية إلى مناطق خالية من المدنيين، مما يثير مخاوف من تغيير ديموغرافي في هذه القرى والمدن.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر أن جيش الاحتلال أعطى الأمر بتدمير الأنفاق تحت هذه المناطق، في محاولة لمنع استخدامها مجدداً من قبل الفصائل الفلسطينية، وهو ما يزيد من خطورة التهجير ويضاعف من معاناة السكان المدنيين.
هذه التطورات تضع السكان المحليين في موقف خطير للغاية، ويثير تساؤلات حول مستقبل العودة إلى منازلهم، لا سيما أن العديد من المساكن باتت مجرد أنقاض، فيما يتجه قطاع كبير من المدنيين إلى التشتت والنزوح.


