كتب : يسرا عبدالعظيم
10 أسباب تجعل الهواتف البسيطة الخيار الأمثل في زمن الإدمان الرقمي
تشهد أسواق الهواتف المحمولة تحولًا ملحوظًا، إذ تعود الهواتف الأساسية (feature phones) إلى جذب الانتباه ليس كأجهزة من الماضي، بل كأدوات حديثة تلبي رغبة متزايدة لدى المستخدمين في الاتصال الموثوق والابتعاد عن التشتيت الرقمي.
توجه عالمي نحو “الاستخدام الرقمي المتزن”
تشير بيانات وتقارير إلى أن المستخدمين حول العالم، من بينهم جيل الشباب، يبحثون حاليًّا عن بدائل للهواتف الذكية، ما أطلق عليه خبراء التقنية “الاستخدام الرقمي المتزن”.
هذا الاتجاه يرتبط بشكل وثيق برغبة بعض الناس في تقليل الإشعارات المستمرة والتفرغ لدوام الاتصال بدون الانغماس في التطبيقات والتشتت.
من يعيد إحياء الهواتف الأساسية؟
تقود شركة HMD Global، المطورة لهواتف نوكيا، هذا التحول من خلال إطلاق موديلات تجمع بين البساطة والاعتمادية والوظائف الضرورية، مثل الاتصال، الرسائل، والموسيقى.
من الأمثلة البارزة:
البيان
HMD Touch 4G: هاتف يعتمد على الاتصال 4G مع شاشة لمس وواجهة بسيطة.
HMD Barbie Phone: إصدار بطابع شخصي عصري، لكنه يحتفظ بمبدأ الوظائف الأساسية دون تشتيت.
نوكيا 2660 فليب و3210 إصدار 2024: أجزاء من إرث نوكيا المتيقن بجودة التصنيع والمتانة.
لماذا يعود الناس إلى الهواتف الأساسية؟
تحسين جودة الحياة الرقمية: الهدف ليس مجرد الحصول على جهاز إضافي، بل خلق توازن بين الاتصال والتواجد الرقمي بدون الانغماس في التطبيقات والإشعارات.
الاتصال الآمن للأطفال: استخدام الهواتف البسيطة كأجهزة أولى للأطفال يحميهم من مخاطر الإدمان الرقمي والتطبيقات الضارة.
فصل بين العمل والحياة الشخصية: بعض المهنيين يعتمدون على “الجهازين”؛ أحدهما للعمل والآخر للحياة الخاصة، ما يعزز الخصوصية ويحد من الاستخدام المفرط.
تصميم يراعي الحد من التشتيت
العديد من هذه الهواتف تأتي مزودة بوضعيات وأوضاع لترشيد الاستخدام الرقمي، مثل تقليل الإشعارات أو تقييد التطبيقات التي قد تسبب التشتت، مما يساعد المستخدمين على استخدام الهواتف بكفاءة بدون الانجراف إلى الإدمان الرقمي.
ملحق من دراسات وتقارير
وفق تحليل موقع أراجيك، من المتوقع أن تصل إيرادات سوق الهواتف البسيطة عالميًا إلى ما يقارب 10.6 مليار دولار.
تحليلات من جهة أخرى تشير إلى أن بعض المستخدمين يفضلون هواتف ذات واجهات استخدام سهلة وواضحة، خاصة كبار السن، لتقليل تعقيد الأجهزة الذكية.
عودة الهواتف الأساسية ليست رجعية، بل هي تجسيد لمفهوم جديد يسمى “البساطة الذكية” — وهو توجه تقني يعيد تعريف قيمة الجهاز بناءً على قدرته على تحسين نوعية الحياة، وإعادة التوازن في الاستخدام الرقمي، مع الاحتفاظ بالوظائف الأساسية للاتصال.


