كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفاد متعاملون في سوق الطاقة بأن الارتفاع الملحوظ في تدفق النفط الخام من إندونيسيا إلى الصين خلال الأشهر الماضية يشير إلى استخدامه كغطاء لشحنات نفط إيرانية خاضعة لعقوبات أمريكية، والتي كانت تُنقل سابقًا عبر سفن في المياه القريبة من ماليزيا.
وأوضح المتعاملون أن تمرير النفط الإيراني على أنه قادم من ماليزيا يُعد أسلوبًا متبعًا منذ سنوات لدى الجهات التي تزود الصين، أكبر مشترٍ للخام الإيراني في العالم.
وتُظهر بيانات الجمارك الصينية أن واردات البلاد من النفط الإندونيسي قفزت من أقل من 100 ألف طن في عام 2024 إلى 9.81 مليون طن خلال العام المنتهي في أكتوبر، بما يعادل نحو 235 ألف برميل يوميًا.
وفي المقابل، تكشف الأرقام الرسمية في إندونيسيا أن صادراتها من الخام بين يناير وسبتمبر بلغت 1.7 مليون طن فقط، لم يوجّه منها إلى الصين سوى نحو 25 ألف طن، ما يعزز الشكوك حول مصدر الشحنات المُعلنة.
كما تراجع استيراد الصين للنفط القادم من ماليزيا، التي تُعد أبرز نقاط إعادة شحن الخام الإيراني، إلى أقل من نصف الكميات المسجلة في مارس حين وصلت إلى 8.5 مليون طن، وذلك مع ازدياد التدقيق المالي في التعاملات النفطية المرتبطة بماليزيا.
وامتنعت الجهات البحرية والجمارك في كل من ماليزيا والصين وإندونيسيا عن تقديم أي ردود بخصوص طبيعة هذه الشحنات أو مصدرها الحقيقي.
وأشار متعاملون مطلعون — طلبا عدم الكشف عن أسمائهما — إلى أن إندونيسيا أصبحت هذا العام بلد منشأ معلن بديل، بعدما بدأت بنوك عدة في رفض مستندات تُظهر ماليزيا كمصدر للشحنات.
وقال أحدهما إن “بعض البنوك ترفض أي أوراق تشير إلى أن المنشأ هو ماليزيا”، في إشارة إلى تشديد التدقيق على حركة النفط المرتبط بإيران.


