كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت حكومة اليابان، أمس، موافقة محافظة نييغاتا رسميًا على إعادة تشغيل وحدة رقم 6 من محطة كاشيوازاكي-كاريوا (Kashiwazaki-Kariwa) للطاقة النووية، التي تُعدّ الأكبر من نوعها على مستوى العالم من حيث القدرة الإنتاجية.
تقع هذه المحطة تحت إدارة شركة تيبكو (TEPCO)، وقد ظلت متوقفة منذ عام 2012 إثر كارثة فوكوشيما النووية في 2011، التي سببت هزة قوية وتسونامي أدى لانهيار أنظمة التبريد في مفاعل فوكوشيما الأول.
تسهم إعادة التشغيل في تعزيز أمن الطاقة في اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود الأحفوري، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الطاقة واستقرار الإمدادات.
وتهدف اليابان من هذه الخطوة إلى رفع حصة الطاقة النووية في مزيجها الكهربائي إلى حوالي 20٪ بحلول عام 2040، مقارنة بنحو 8.5٪ حاليًا.
ومن المتوقع أن تستأنف وحدة المفاعل عملها بحلول مارس 2026، حسب ما أعلنته المصادر، وهو ما سيمثل خطوة محورية في سياسة طوكيو نحو الطاقة النووية.
لكن القرار لم يخلُ من الجدل، فهناك مخاوف محلية من السكان حول سلامة المفاعل، خاصةً وأن تصميم بعض المفاعلات في المحطة مشابه لتلك التي تعرضت لمشاكل في فوكوشيما.
ويرى خبراء الطاقة أن العودة إلى النووي بعد عقد من التراجع يمثل تحولًا كبيرًا في استراتيجية الطاقة اليابانية، لاسيما مع الخطة الوطنية التي تعزز استخدام مصادر الطاقة المنخفضة الكربون كجزء من التزام البلاد بالمناخ.
في المقابل، سلطت الهيئة التنظيمية النووية اليابانية الضوء على ضرورة تطبيق بروتوكولات أمان صارمة قبل تشغيل المفاعل، خاصة في ظل إدخال تحسينات على البنية التحتية منذ إغلاق المحطة.
خطوة إعادة تشغيل هذه المحطة الكبرى تُعدّ جزءًا من تعهد اليابان بإعادة إحياء قدراتها النووية بعد كارثة فوكوشيما، وتعكس توجهًا إستراتيجيًا لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد وتحقيق أمن طاقة طويل الأمد.


