كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال جهاتها الاقتصادية والاستثمارية، وثيقة عمل استراتيجية تتيح استثمار ما يصل إلى 50 مليار دولار أمريكي في كندا، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين ورغبة الجانبين في تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل الطاقة، التكنولوجيا، البنية التحتية، والصناعات المتقدمة.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك بين وزراء ومسؤولين إماراتيين وكنديين، حيث أكدت الإمارات حرصها على تعزيز حضورها الاستثماري في الأسواق العالمية، مستفيدة من البيئة الاقتصادية المستقرة والمتنامية في كندا، إضافة إلى الفرص الواعدة في قطاعات الطاقة المتجددة، التقنيات الرقمية، والصناعات الخضراء التي تشهد طلبًا متزايدًا على المستوى الدولي.
وذكرت الوثيقة أن الاستثمار الإماراتي سيتركز على مشاريع طويلة الأمد تحقق معدلات نمو مستدامة وتوفر فرص عمل للشباب، مع الالتزام بالمعايير الدولية للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية. كما تتيح الوثيقة مجالًا لتعاون الشركات الإماراتية والكندية في مجالات البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة بين البلدين.
وأكد مسؤولون إماراتيون أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تنويع مصادر الاستثمارات الخارجية للدولة وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع شركاء عالميين، بما يضمن تحقيق عوائد مالية مستدامة وتعزيز مكانة الإمارات كمركز مالي واستثماري رائد.
من جانبه، أشاد الجانب الكندي بالاستثمارات الإماراتية المقرر ضخها، مؤكدًا أن هذه المبادرة ستسهم في دعم الاقتصاد الكندي وتطوير مشاريع استراتيجية في عدة قطاعات، كما ستفتح آفاقًا جديدة للشراكات الثنائية وتبادل الخبرات بين البلدين.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات كبيرة نتيجة التغيرات في أسواق الطاقة، التطورات التكنولوجية، والانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة، ما يجعل مثل هذه الاستثمارات ذات أهمية كبيرة في تعزيز التعاون بين الدول وتوطيد العلاقات الاقتصادية.
وأكدت الوثيقة على ضرورة وضع آليات واضحة للرصد والمتابعة لضمان تنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة، مع تقييم مستمر للأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بما يحقق مصالح الجانبين ويعزز من فرص النجاح الطويل الأمد لهذه الاستثمارات.
هذا وتستعد الإمارات من خلال هذه الاستثمارات لتنفيذ حزمة مشاريع ضخمة تشمل تطوير البنية التحتية، إقامة مناطق صناعية متقدمة، وتعزيز قطاع الخدمات اللوجستية والتقنية، في إطار خطة شاملة لتوسيع حضورها الاستثماري في أمريكا الشمالية وتعزيز مكانتها كواحدة من أبرز القوى الاقتصادية العالمية.
عدد المشاهدات: 6


