كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بإشادة المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت ف. هونغبو، بالجهود الكبيرة التي بذلتها دول الخليج في إنشاء أنظمة فعالة لحماية الأجور وضمان دفعها بالكامل وفي الوقت المحدد.
وقال البديوي في بيان صحفي إن التطور الذي أحرزته دول الخليج يعكس التزامًا راسخًا بحقوق العمال، مستندًا في ذلك إلى القيم الإسلامية والمبادئ الإنسانية، إضافة إلى احترام المعاهدات الدولية والقوانين الخاصة بحقوق العمال.
من جهتها، أكدت منظمة العمل الدولية أن منظومة حماية الأجور في دول الخليج تمثّل “ابتكارًا تنظيميًا” بارزًا يعزز الشفافية في أسواق العمل، ويُسهم في بناء بيئات عمل أكثر عدالة واستقرارًا، وفق بيان صادر عنها.
وفي سياق متصل، أُطلق خلال فعالية رسمية جلسة نقاشية مشتركة نظّمها المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون، بالتعاون مع مكتب منظمة العمل الدولية لمنطقة الدول العربية، وذلك على هامش اجتماعات مجلس إدارة المنظمة بدورتها الـ 355 في جنيف.
أثناء الجلسة، تم تقديم دراسة تقييمية إقليمية بعنوان “نظم حماية الأجور في بلدان مجلس التعاون الخليجي: تحليل إقليمي (الملخص التنفيذي)”، والتي تستعرض تجربة حماية الأجور في دول الخليج على مدى 15 عامًا، وتسجّل إنجازات مهمة في تعزيز الأمان الوظيفي والشفافية.
من أبرز محاور الدراسة، ما يلي:
التزام دول الخليج بضمان دفع الأجور بشكل كامل وفي مواعيد منتظمة لمختلف فئات العمال.
وجود تعاون وثيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأطراف الإنتاج الثلاثي (العمال وأصحاب العمل والحكومات) من أجل ترسيخ أسس الشفافية والتنظيم المالي للعمل.
تمكين العمال من حقوقهم الأساسية من خلال أنظمة رقمية حديثة تسهّل المتابعة وتوثيق الأجور، ما يدعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية في المنطقة.
كما أكد الأمين العام لمجلس التعاون أن هذا التقدم في أنظمة حماية الأجور لا يرتبط فقط بالابتكار الرقمي، بل هو جزء من التزام أخلاقي وقانوني تجاه العمال، يعكس مبادئ العدالة الاجتماعية وتعزيز كرامة العامل.
ويربط هذا الجهد الإقليمي بمسار أوسع يتضمّن مبادرات مثل التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، الذي أطلقه مدير عام منظمة العمل الدولية. هذه المبادرة تعزز التنسيق بين الدول لتمكين بيئات عمل آمنة وذات عدالة، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه أسواق العمل العالمية.
إن إشادة المنظمة بهذه المنظومة الخليجية تمثل دفعة قوية لجهود دول مجلس التعاون في ترسيخ نموذج عمل حديث ومستدام، يعكس تطورًا ملموسًا نحو تطبيق مبادئ العمل اللائق وفقًا للمعايير الدولية.


