كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الإكوادورية، اليوم الخميس، عن العثور على عشر جثث لسجناء داخل سجن في مدينة غواياكيل، وسط مخاوف متزايدة بشأن انتشار الأمراض المزمنة بين نزلاء السجون.
وقالت وزارة الداخلية في بيان رسمي إن الضحايا، الذين تراوحت أعمارهم بين 19 و49 عامًا، كانوا محتجزين في زنازين مختلفة، وإن الجثث أظهرت علامات أمراض مزمنة مثل السل وبعض الأمراض التنفسية، ما دفع السلطات إلى إجراء تشريح كامل للجثث لتحديد السبب الدقيق للوفاة وتوثيقه رسميًا.
وأكدت مصادر من المجلس الوطني لإدارة السجون (SNAI) أن حالات الوفاة العشر تم تسجيلها خلال الفترة من 14 إلى 18 نوفمبر 2025، وأن جميع الإجراءات القانونية والفنية تم اتباعها لنقل الجثث إلى المشرحة لفحصها.
وأضاف البيان أن التشريح الطبي سيساهم في تحديد أسباب الوفاة بدقة، والتأكد مما إذا كانت الأمراض المزمنة وحدها هي السبب، أم أن هناك عوامل أخرى مثل الإهمال الطبي أو سوء الرعاية الصحية داخل السجن.
ويأتي هذا الكشف في ظل قلق متزايد من الظروف الصحية في السجون الإكوادورية، حيث أظهرت تقارير سابقة عن وجود بؤر لمرض السل وانتشار حالات عدوى بين السجناء نتيجة الاكتظاظ وسوء التهوية في الزنازين.
وأكد مسؤولون في وزارة الداخلية أن التحقيقات ستستمر لتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، كما ستُعزز برامج الرعاية الصحية داخل السجون لضمان سلامة النزلاء.
وأشار خبراء إلى أن الوضع الصحي في السجون يمثل تحديًا كبيرًا للحكومة، مؤكدين ضرورة تعزيز الرعاية الطبية الوقائية وتوفير التشخيص المبكر للأمراض المزمنة بين السجناء، لتجنب وقوع المزيد من الوفيات في المستقبل.
وفي سياق متصل، أكدت السلطات على استمرار متابعة حالة جميع السجناء، وإجراء فحوصات طبية دورية لهم، ضمن خطة تحسين الظروف المعيشية والصحية داخل مرافق الاحتجاز، حفاظًا على حقوق الإنسان وضمانًا لتطبيق المعايير الدولية في السجون.


