كتب : الكاتبة الكويتية .د. مها الحشاش
الكاريزمية و النفس البشرية
الكاريزما التي يتمنها الكثيرين .. هناك من يسعد برؤيتها وهم المتصالحون مع ذواتهم و منهم من يريد السيطرة و التملك وهذه نتاج دوافع كثير تختلف من شخص لآخر وبطبيعة الانسان ( حيوان ناطق ) اما ان تسيطر عليك الغيرة بمختلف دوافعها ..
او ان يكون ذلكً (الحيوان الناطق)علي درجات عالية من الثقافة و ليس العلم فقط فليس كل متعلم مثقف العلم هي المعرفة اي امتلاك المعلومات والبيانات يمكن لأي شخص أن يكون موسوعة متنقلة اما الثقافة هي قدرات الإنسان بلورة مايعلمه بما يعود بالنفع عليه و على الآخرين ليستطيع تفهم هذه الكاريزما ايضاً هي عملية هضم للمعرفة وتحويلها إلى
رؤية للحياة، وأخلاق، وتذوق للجمال، وفهم لتعقيدات النفس البشرية والعلاقات اما ان يتقبلها وان يحبها او ان يبتعد لعدم قدرته على الوقوف امام سطوعها ..
اذن:
الكاريزما ليست مجرد مهارة اجتماعية يمكن تعلّمها، بل هي نتاج بناء داخلي. بناء قائم على
· المصالحة مع الذات.
· الثقافة الحقيقية (وليس العلم المجرد).
· السيطرة على الدوافع الحيوانية (كالغيرة) لصالح إنسانيتنا الراقية هذه إن وجدت عن بعض البشر.
عندما نقسم معني الحيوان الناطق هنا نشير إلى :
الحيوان (الجانب الغريزي): يمثل الدوافع البدائية: الغيرة،السيطرة،الخوف،التملك. هذا هو الجانب الذي “تسيطر عليه الغيرة”.
· الناطق من الجانب المثقف الايجابي ): يمثل العقل، والروح، والقدرة على التعبير، والتسامي فوق الغرائز. هذا هو الجانب القادر على تقدير الجمال والتميز و الشفافية الفكرية النابعة من صفاء الذهن و الروح ..
الكاريزما الحقيقية، في رأيي، هي نتاج انتصار “الناطق” على “الحيوان” داخل الشخص نفسه. إنها ليست قوة جوفاء للسيطرة، بل هي طاقة إيجابية تشع من شخص واثق، متصالح مع نفسه، ومثقف
وفي النهاية لا ينتقص الآخرين إلا الناقص ومن يتمني زوال النعمة عند الآخرين ليمتلكها هذه النوم من البشر يعيش طوال حياته في الفقر الأبدي وصراع دائم مع الذات حتي يفارق الحياة وهو يقول الحمدلله امام البشر وفي قرار نفسة لا قناعة بما قسمة الله له ( المنافقون يتمنون السعادة و يبحثون عنها ولن يجدوها ان لم تكن بالتصالح مع الذات لتصل بمصداقية فالله يعلم ماتخفي الصدور ، عش كما تشاء ففي النهاية الجميع راحلون) ..
ولم يبقي إلى ذكري من صنع اثراً يخلد له عبري التاريخ و العصور
عدد المشاهدات: 17



