كتب : يسرا عبدالعظيم
أزمة وقود خانقة تضرب مدن الشرق الليبي وتوقف مرفأ الحريقة يزيد حدّة النقص
تشهد مدن الشرق الليبي خلال الأيام الأخيرة أزمة وقود خانقة تسببت في ازدحام كبير أمام محطات التعبئة، وسط تزايد المخاوف بين المواطنين من استمرار الأزمة وتفاقمها مع تأخر وصول الإمدادات.
وأكد عيد حدوث، مراقب شركة البريقة في طبرق، أن الكمية المخصصة لبلدية طبرق اليوم لم تتجاوز 600 ألف لتر من البنزين، موضحًا أن هذه الكمية «لا تغطي الاحتياجات المتزايدة للمدينة»، في ظل ارتفاع الطلب وتراجع المخزون المتوفر.
وأوضح مصدر محلي أن جذور الأزمة تعود إلى توقف عمليات تفريغ الوقود في مرفأ الحريقة النفطي بطبرق، الذي كان يستقبل أكثر من أربع نواقل شهريًا، قبل أن يتم تحويل الشحنات مؤقتًا إلى ميناء رأس المنقار، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على الإمدادات وارتفاع نسبة العجز.
وتزامن ذلك مع تشغيل المحطة البخارية في طبرق بالديزل بدلًا من الغاز، ما رفع حجم الاستهلاك بشكل كبير، وأسهم في استنزاف المخزون المتبقي، لتدخل المدن في دائرة أزمة وقود متصاعدة.
وفي خطوة لاحتواء الموقف، أعلنت وزارة الداخلية بالحكومة الليبية تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الأزمة، وتنسيق ترتيبات عاجلة للتخفيف من آثارها على حركة المواطنين والخدمات العامة، إلى جانب دراسة حلول سريعة لضمان إعادة انتظام عمليات التزويد.
وتأمل السلطات أن يساهم استئناف تفريغ شحنات الوقود في مرفأ الحريقة ورفع معدلات التوريد في تخفيف الأزمة تدريجيًا، فيما يترقب الأهالي انفراجًا قريبًا يُنهي طوابير الانتظار الممتدة أمام المحطات منذ أيام.


