كتب : يسرا عبدالعظيم
دبي تُحقق إنجازًا تاريخيًا: أول رحلة مأهولة لتاكسي جوي كهربائي تمهيدًا لإطلاق الخدمة في 2026
دبي — أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بالتعاون مع شركة جوبي أفييشن (Joby Aviation)، عن نجاح أول رحلة مأهولة لطائرة تاكسي جوّي كهربائيّة من طراز eVTOL، في خطوة ملموسة نحو إطلاق الخدمة التجارية في عام 2026.
أبرز تفاصيل الرحلة:
أقلعت المركبة من مرفق الاختبارات التابع لـ جوبي في منطقة مرغم، ثم حلّقت نحو مطار آل مكتوم الدولي (دبي ورلد سنترال)، في رحلة استغرقت 17 دقيقة.
تُعد هذه الرحلة أول عملية مأهولة من نوعها بين نقطتين مختلفتين داخل دولة الإمارات باستخدام تاكسي جوي كهربائي.
هذا الإنجاز يأتي بالتزامن مع معرض دبي للطيران 2025.
البنية التحتية والتوسعات:
شركة Skyports Infrastructure البريطانية متخصصة في البنية التحتية للتنقل الجوي المتقدم، أكملت حوالي 60% من بناء أول “فيرتيبورت” (منصة للإقلاع والهبوط العمودي) في دبي، بالقرب من مطار دبي الدولي.
هناك اتفاقيات لبناء ثلاثة مهابط عمودية إضافية (vertiports) بالتعاون مع:
إعمار العقارية
أتلانتس ذا رويال
مجموعة وصل لإدارة الأصول
الهدف من هذه المهابط هو دعم شبكة تنقل جوي حضري وتوفير محطات للتاكسي الجوي في مواقع استراتيجية داخل الإمارة.
الرؤية والتوجه مستقبلاً:
مطر الطاير، المدير العام لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وصف هذا الإنجاز بأنه «نوعي» ويعكس رؤية دبي بقيادة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتبني تنقل ذكي ومستدام.
التاكسي الجوي الكهربائي يُعد جزءًا من استراتيجية دبي للنقل المستقبلي، ويُتوقع أن يُسهّل التنقل بين النقاط الحيوية في الإمارة، مثل المطارات والمناطق السكنية والسياحية.
مع شركاء مثل الهيئة العامة للطيران المدني وهيئة دبي للطيران المدني ومؤسسة ملاحة جوية دبي، تعمل دبي على توسيع نطاق اختبارات التاكسي الجوي تمهيدًا لبدء التشغيل التجاري عام 2026.
الأهمية الاستراتيجية:
تقليل الازدحام المروري
التاكسي الجوي يفتح آفاقًا جديدة للتنقل السريع، خصوصًا بين المطارات والمناطق الحضرية، ما قد يقلل من الضغط على الطرق التقليدية.
استدامة بيئية
اعتماد الطائرات الكهربائية (eVTOL) يعزز الانتقال نحو وسائل تنقل أكثر صداقة للبيئة، مع خفض الانبعاثات مقارنة بالمركبات التقليدية.
مكانة دبي كمركز ابتكار
هذا الإنجاز يُعزز من مكانة دبي كرائدة في الابتكار التكنولوجي والتنقل الحضري المستقبلي، ويُظهر التزام الإمارة بتبني الحلول الجريئة والطموحة.
تحفيز الاستثمار
البنية التحتية للتاكسي الجوي (المهابط، المحطات…) ستجذب استثمارات كبيرة، كما تفتح فرصًا لشراكات بين القطاعين العام والخاص.
التحديات:
السلامة والتنظيم: التشغيل التجاري يتطلب معايير سلامة صارمة وتنظيمًا دقيقًا لضمان تكامل eVTOLs مع الأنظمة التنظيمية للطيران.
التكلفة: تكلفة بناء المهابط (vertiports) وتشغيل التاكسي الجوي قد تكون مرتفعة، خصوصًا في المراحل الأولى.
التبني الجماعي: تقبل الجمهور لهذه الوسيلة الجديدة قد يأخذ وقتًا، ويحتاج إلى ثقة في الأمان والموثوقية.
نجاح أول رحلة مأهولة للتاكسي الجوي الكهربائي في دبي يمثل خطوة مهمة نحو تحويل التنقل الحضري في الإمارة إلى نموذج مستقبلي مستدام. بدعم من هيئة الطرق والمواصلات وشركة جوبي أفييشن، ومع بناء بنية تحتية قوية عبر Skyports Infrastructure، يبدو أن دبي تسير بثبات نحو بدء خدمة التاكسي الجوي التجاري في عام 2026. إذا تحقق ذلك، فسيكون هذا تحولًا كبيرًا ليس فقط لدبي، بل كمثال رائد على مستوى العالم في التنقل الذكي.


