كتب : دينا كمال
شركة مياه في غزة توقف خدماتها بعد احتجاز موظف لديها
أعلنت شركة تدير محطات لتحلية المياه في قطاع غزة، وتغطي خدماتها قرابة نصف عدد السكان، وقف عملياتها بالكامل احتجاجاً على احتجاز أحد موظفيها من قبل حركة حماس.
وأوضح يوسف ياسين، عضو مجلس إدارة شركة عبد السلام ياسين، أن تعليق العمل سيؤثر على أكثر من مليون شخص يعتمدون على المياه التي توفرها الشركة يومياً.
وأشار ياسين إلى أن أكثر من 70 شاحنة مخصصة لنقل صهاريج المياه داخل القطاع توقفت عن التحرك، مما ينذر بانقطاعات إضافية، خاصة مع الضرر الكبير الذي لحق بشبكات الأنابيب خلال الحرب.
وأكد أن الوضع “كارثي”، مشدداً على أن حماية العاملين داخل الشركة تمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها. ولم توضّح حماس أسباب احتجاز الموظف حتى اللحظة، كما لم تصدر تعليقاً على الواقعة.
وتعمل الحركة على استعادة نفوذها تدريجياً في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، وسط استمرار مباحثات حول مستقبل غزة بوتيرة بطيئة، بينما تطالب أطراف دولية بعدم إشراك الحركة في إدارة القطاع ونزع سلاحها، دون اتفاق واضح حول البديل.
ولا تزال إسرائيل تسيطر على نحو نصف مساحة القطاع.
ويُعد قرار الشركة أحد التحركات القليلة التي تعبّر عن معارضة حماس داخل غزة. وكانت مظاهرات محدودة قد خرجت في مارس وأبريل للمطالبة بإنهاء الحرب وتنحي الحركة عن الحكم، لكنها تراجعت بعد تحذيرات مشددة من أي إخلال بالنظام العام.
وقد تتفاقم أزمة المياه المتواصلة، التي ازدادت سوءاً خلال العامين الماضيين بسبب الحرب، إذا استمر توقف الشركة عن تقديم خدماتها. وكانت إسرائيل قد أوقفت جميع إمدادات المياه والكهرباء في بداية الحرب قبل أن تستأنف جزءاً منها لاحقاً.
وتعرّضت معظم شبكات المياه والصرف الصحي في غزة لدمار واسع، وتعتمد مضخات المياه الجوفية حالياً على كهرباء المولدات الصغيرة، التي نادراً ما يتوافر لها الوقود.
عدد المشاهدات: 1


