كتب : دينا كمال
تسريب حول تقاعد تيم كوك يكشف اختبارًا لرد فعل السوق
تزايدت مؤخرًا الأسئلة حول موعد تقاعد تيم كوك من منصبه في “أبل” ومن سيخلفه، خاصة بعد بلوغه عامه الخامس والستين هذا الشهر.
وتفيد معلومات جديدة بأن الشركة تعمل على تسريع ترتيبات اختيار بديل له ابتداءً من العام المقبل.
وأوضح كوك في تصريحات سابقة أنه لا يتوقع البقاء في منصبه حتى عام 2031، رغم إشارته قبل عامين إلى أنه سيواصل العمل لفترة أطول. وتشير مصادر مطلعة إلى أن مجلس إدارة الشركة يعزز جهوده حاليًا لتحديد خليفته، مع بروز اسم جون تيرنوس – نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة – كأقوى المرشحين، إلى جانب دراسة أسماء خارج الشركة.
ويُرجّح أن تُعلن الشركة عن قرارها خلال الأشهر الأولى من العام، بما يمنح الرئيس التنفيذي الجديد فرصة للانسجام قبل مؤتمر المطورين في يونيو وإطلاق جيل “آيفون” المقبل في سبتمبر. وتؤكد المصادر أن الجدول الزمني لا يزال قابلًا للتغيير.
ويعتبر محللون أن التسريب الأخير يبدو مُتعمدًا، إذ يرى مختصون في شؤون التقنية أن عدد الأشخاص المطلعين داخل الشركة قليل للغاية، ما يجعل التسريب العفوي غير منطقي. ويشير مراقبون إلى أن مصادر التقرير قد تكون على صلة مباشرة بمجلس الإدارة، وأن الخطوة تهدف إلى منع المفاجآت وتهيئة السوق.
كما لفت خبراء إلى أن تعدد الأسماء الصحفية المشاركة في التقرير يُعد مؤشرًا على أنه ليس مجرد اجتهاد إعلامي، بل أشبه باختبار لقياس ردود فعل المستثمرين. فالشركة ترغب – إن كان كوك يعتزم الرحيل – في معرفة مدى تأثير الخطوة على ثقة الأسواق.
ومنذ توليه المنصب عام 2011، ارتفعت قيمة الشركة من 350 مليار دولار إلى نحو 4 تريليونات دولار، وهو ما يجعل استقرار المرحلة الانتقالية أمرًا جوهريًا. ومع ذلك، لم تُظهر حركة سهم الشركة قبل افتتاح التداول سوى انخفاض محدود يقل عن 1%، ما يعكس استعداد المستثمرين لهذه الخطوة.
ومن المتوقع، وفق تقديرات المتابعين، أن يخرج إعلان رسمي خلال النصف الأول من العام القادم، وربما يستمر كوك بدور استشاري أو كرئيس لمجلس الإدارة لفترة انتقالية إذا تم إعلان التقاعد فعلاً.


