كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت الخدمة الملكية للادعاء البريطانية (Crown Prosecution Service – CPS) حكمًا يقضي بتغريم المجرم الإلكتروني البريطاني جوزيف جيمس أُكونور بمبلغ قدره 4.1 مليون جنيه إسترليني، ما يوازي نحو 5.4 مليون دولار أمريكي من العملات المشفّرة، بعد تورّطه في عملية اختراق حسابات بارزة على موقع تويتر.
وتعود واقعة الاختراق إلى يوليو 2020، حين قام أُكونور بشن هجوم على أكثر من 130 حسابًا مهمًا على تويتر، استهدف من خلالها شخصيات مشهورة بينها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والرئيس الأمريكي الحالي آنذاك (مرشحًا) جو بايدن، ورجل الأعمال والملياردير إيلون ماسك.
واعترف أُكونور أمام محكمة أمريكية بجملة من الجرائم، من بينها التطفل الحاسوبي، والاحتيال عبر الأسلاك، والابتزاز الإلكتروني. وبعد المحاكمة، تمّ تنفيذ إجراءات استرداد العائدات المالية التي حققها من نشاطه عبر العملات المشفّرة.
وبحسب ما أعلنه المدعي العام البريطاني، فقد تمت مصادرة 42 وحدة بيتكوين من الأصول الرقمية التي استخدمها أُكونور في ارتكاب جرائمه، إلى جانب موارد مشفّرة إضافية، وتقرر أن يشرف وصيّ معين من المحكمة على عملية تصفية هذه الأصول وتحويلها لصالح السلطات القانونية.
وأوضحت الخدمة الملكية للادعاء أن الحكم يُعد انتصارًا لجهودها في مكافحة الجرائم الإلكترونية واسترداد الأموال الناتجة عنها، مؤكدين أن المبلغ الذي سيدفعه أُكونور هو جزء من العقوبة القانونية، كما أنه يمثل تحذيرًا لأي من يرغب في استغلال المنصات الرقمية والشخصيات العامة لتحقيق مكاسب غير مشروعة باستخدام العملات المشفّرة.
من جانبه، شدد أدريان فوستر، المدعي الرئيسي في قسم استرداد عائدات الجرائم في CPS، على أن الطريقة التي استُخدمت في الهجوم – استغلال حسابات ذات تأثير كبير على وسائل التواصل – تُظهر مدى قدرة بعض الأفراد على توظيف التكنولوجيا لتحقيق مكاسب غير قانونية ومعقدة.
ويأتي هذا الحكم في إطار سلسلة من الإجراءات القانونية المضادة ضد الجرائم الإلكترونية حول العالم، حيث يتزايد التحدي أمام السلطات في كيفية تعقّب وتحويل الأصول المشفّرة التي تُستخدم في عمليات احتيال متعددة، والتأكد من عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.


