كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت دراسات طبية حديثة أن بعض أدوية التخسيس، وخاصة من فئة مناهضات مستقبل مستقبل GLP-1 (مثل سيماغلوتيد وliraglutide)، قد توفر فوائد إضافية لمرضى الفشل الكلوي المزمن (CKD)، تتجاوز مجرد خفض الوزن.
وفق ميتا-تحليل شمل أكثر من 85 ألف شخص، أظهرت الأدوية أن خطر الفشل الكلوي انخفض بنسبة تصل إلى 16% مقارنةً مع مجموعة التحكم، كما تراجعت احتمالية تدهور وظائف الكلى بنحو 22% والخطر الكلي للوفاة بسبب أمراض الكلى.
وفي دراسات سريرية أخرى، لاحظ الباحثون أن سيماغلوتيد ساهم في إبطاء انخفاض معدل الترشيح الكبيبي (eGFR)، وهو مقياس لوظيفة الكلى، كما قلّل من الألبومين في البول.
من جهة تطبيقية، فإن هذه الأدوية خضعت لتجارب على مرضى يعانون من السمنة أو زيادة الوزن مع أمراض كلوية، وأظهرت تحسّناً في الوزن وضغط الدم والدهنيات، وهي عوامل تساهم بدورها في حماية الكلى طويلًا.
وتتوقع الأبحاث أن بعض هذه الأدوية يمكن أن تصبح جزءًا من علاج الحالات التي تجمع بين السمنة ومرض الكلى المزمن، خصوصًا لمرضى السكري من النوع الثاني، لتقليل تطور المرض وتحسين جودة حياة المرضى.
كما حصل عقار سيماغلوتيد (Ozempic) على اهتمام من الجهات التنظيمية الصحية؛ ففي عام 2025، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامه لتقليل مخاطر تدهور الكلى عند مرضى السكري المزمن، مما يعكس التقدير المتزايد لدوره في الطب الكلوي.
مع ذلك، تشير بعض الدراسات المقارنة إلى أن مثبّطات SGLT-2 (فئة دوائية أخرى تُستخدم لمرضى السكري) قد تكون فعّالة جدًا في حماية الكلى أيضًا، وقد تنافس أدوية GLP-1 في بعض الحالات.
بناءً على هذه النتائج، يرى خبراء الكلى أن أدوية إنقاص الوزن ليست “حلًا تجميليًا” فقط، بل يمكن أن تكون أداة طبية مهمة لدعم وظائف الكلى لدى المرضى المعرضين لخطر الفشل الكلوي.
عدد المشاهدات: 0



