كتب : دينا كمال
تحذيرات طبية: إشارات مبكرة للسرطان لا يجب تجاهلها
يحذر عدد من أطباء الأورام من أن العلامات الأولى للسرطان غالباً ما تكون بسيطة وغير واضحة، ما يجعل كثيرين يتجاهلونها أو يخلطون بينها وبين مشاكل صحية عابرة.
ويؤكد استشاري الأورام د. جايش شارما أن أي تغيّرات غير معتادة تستمر لفترة، مثل تقرحات الفم أو النزيف غير المبرر، تستوجب تقييماً طبياً سريعاً، خاصة لدى النساء الأكثر عرضة لسرطانات شائعة مثل عنق الرحم والثدي.
ويشير إلى أن معظم الأورام تبدأ في التطور بصمت، فالأعراض المبكرة تكون خفيفة وغير مؤلمة، لكن تجاهلها لفترة طويلة يسمح للمرض بالتقدم. ويشدد على أن الفحوصات المنتظمة والوعي الذاتي يمثّلان خط الدفاع الأول لرفع فرص الشفاء.
ويرى د. شارما أن الإرهاق الدائم أو فقدان الوزن غير المتوقع أو أي تغير في الجلد أو وظائف الجسم يمكن أن يكون مؤشراً يستحق المتابعة الطبية، خصوصاً عند تكرار الأعراض أو استمرارها لفترة طويلة.
ويُلفت إلى أن سرطانات الفم وعنق الرحم تُعد من الأنواع الأكثر شيوعاً، وأن وجود قرحة داخل الفم لا تلتئم لأكثر من أسبوعين يعد علامة تستوجب الفحص، خاصة لدى المدخنين أو مستخدمي التبغ. كما أن النزيف غير المتوقع، سواء مع السعال أو بين الدورات الشهرية أو بعد انقطاع الطمث، يُعد إشارة لا يجب التغاضي عنها.
ويؤكد أن النساء فوق سن الثلاثين بحاجة إلى الاحتفاظ بجدول فحوصات منتظمة، تشمل مسحة عنق الرحم وتصوير الثدي بالأشعة، إضافة إلى أخذ اللقاحات الوقائية مثل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
ويشدد على أن الألم ليس من العلامات الأولى للسرطان، بل يظهر عادة مع تقدم المرض، بينما يتجلى الخطر الحقيقي في الأعراض البسيطة التي تستمر بغير تفسير. ويرى أن الفحوصات الوقائية والمتابعة الطبية المبكرة تحفظ الصحة وتحد من مخاطر التشخيص المتأخر.
ويختتم د. شارما بالتأكيد على أن دور الوعي الصحي لا يقل أهمية عن العلاج، داعياً الجميع إلى مراقبة أي تغيرات مستمرة في الجسم وتجنب التشخيص الذاتي، مع الاعتماد على فحوصات منتظمة تُسهم في الكشف عن المرض في مراحله الأولى، حين تكون فرص العلاج أعلى.


