كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة أن الحرس الثوري الإيراني أجبر ناقلة نفط ترفع علم سنغافورة على تغيير مسارها وتحويله إلى موانئ إيرانية، في خطوة أثارت توتراً في المنطقة وآفاق اضطراب جديدة في أسواق الطاقة العالمية. (vetogate.com)
وأوضحت المصادر أن الناقلة كانت متجهة إلى ميناء دولي خارج المنطقة، قبل أن تتدخل قوات الحرس الثوري لإيقافها، وإجبارها على تعديل مسارها باتجاه إيران، ما أدى إلى تأخير تحميل وتفريغ شحناتها وتأثير مباشر على جدول الشحن العالمي.
وقال مسؤولون في قطاع النقل البحري إن هذه الخطوة تمثل تصعيداً غير مسبوق من جانب إيران تجاه حركة الشحن في الخليج، مؤكّدين أن مثل هذه الإجراءات تزيد المخاطر على الملاحة الدولية، وتضع شركات النفط والتجارة البحرية أمام تحديات جدية تتعلق بالسلامة والتأمين البحري.
وأضافت التقارير أن السلطات الإيرانية لم تذكر أسباباً رسمية لهذا الإجراء، فيما يُرجّح مراقبون أن تكون الخطوة ردّاً على العقوبات الغربية المستمرة ضد طهران، أو محاولة لزيادة النفوذ الإيراني في مسارات النفط الاستراتيجية.
وأشار خبراء في شؤون الطاقة إلى أن تأثير هذه الأحداث على أسواق النفط قد يكون محدوداً على المدى القصير، لكنه يضيف طبقة جديدة من القلق بالنسبة للمستثمرين والمتعاملين في أسواق الشحن، خاصة في ظل توترات متزايدة في الخليج العربي والمياه الدولية المحيطة بإيران.
وأكدت المصادر أن إدارة الأزمة لا تزال جارية، مع متابعة دولية دقيقة من قبل شركات الملاحة البحرية ومراقبي الطيران البحري، في محاولة لتفادي أي تصعيد قد يؤثر على تدفق النفط الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق العالمية.
هذه الحادثة تسلط الضوء على هشاشة الأمن البحري في المنطقة والحاجة الماسة إلى حلول دولية تضمن حرية الملاحة وحماية النقل البحري من أي تدخلات عسكرية أو سياسية قد تعرقل حركة التجارة الدولية.
عدد المشاهدات: 0



