كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
ذكرت مصادر أممية ومحلية أن قافلة إغاثة تضم 15 شاحنة تابعة لـ World Food Programme و UNICEF تعرضت فجر الاثنين لهجوم بطائرة مسيّرة (درون) في منطقة الكُومة التابعة لولاية شمال دارفور، في غرب السودان، بينما كانت في طريقها إلى مدينة الفاشر التي تشهد حصاراً ونقصاً حادّاً في المواد الإغاثية.
وقال البيان المشترك لمنظّمتَيّ الأمم المتحدة إن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقلّ عن خمسة أشخاص من سائقي الشاحنات ومرافقيها، وإصابة عدّة آخرين، وحرق عدد من الشاحنات التي كانت محمّلة بمساعدات غذائية موجهة للمدنيين.
بدورها، قالت حكومة السودان إن الهجوم شكّل “محاولة متعمدة لعرقلة عمل فرق الإغاثة في الفاشر والمخيمات المجاورة”، واتهمت ميليشيا Rapid Support Forces (RSF) باستخدام طائرات مسيّرة في تنفيذ الهجوم.
في المقابل، ردّت ميليشيا RSF بأنها ليست مسؤولة عن الهجوم، واتهمت الجيش السوداني بشنّه بضربة جويّة على القافلة عبر طائراته، واصفةً الحادث بـ”جُزء من سياسة التجويع واستهداف المدنيين في دارفور”.
وقد أعلن المتحدّث باسم WFP أن “سيارات الإغاثة كانت معطّلة بانتظار الحصول على موافقة التقدّم إلى الفاشر حين اقتُربت من نقطة توقف في الكُومة، وتمّ استهدافها من الجو”. وأضاف أن التحقيق جارٍ لتحديد المسؤولين.
تأتي هذه الحادثة في سياق الصراع المسلّح الدائر بين الجيش السوداني وميلشيا RSF منذ أبريل 2023، والذي أدّى إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم من حيث النزوح والجهوزية الإغاثية. يخضع الفاشر لحصار فرضته الميليشيا منذ أكثر من عام، ما يقوّض فرص إيصال المساعدات لسكانه.
من جهته، أكّدت منظمات الأمم المتحدة ضرورة فتح تحقيق مستقّل ودعوة جميع الأطراف لاحترام القانون الإنساني الدولي، منوهةً بأن استهداف العاملين الإغاثيين والمساعدات يُعدّ جريمة حرب محتملة.
وفي ختام البيان الحكومي السوداني، جاء التحذير من أن استمرار مثل هذه الهجمات قد يزيد من خطر المجاعة في دارفور، ويحمل المسؤولية كاملة على من يعطّل وصول المساعدات إلى المدنيين المحاصَرين.


