كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في مباراة حماسية أقيمت مساء الخميس على ملعب ملعب محمد بن زايد في أبوظبي، تعادل منتخب المنتخب الإماراتي مع نظيره المنتخب العراقي بهدف لكل فريق في ذهاب الدور الخامس من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
افتتح العراق التسجيل مبكراً عبر المهاجم علي الزُبيدي في الدقيقة العاشرة، قبل أن يدرك الإمارات هدف التعادل في الدقيقة الثامنة عشرة عن طريق لُوان بيريرا مستفيدا من عرضية متقنة لعبها عبدالله رمضان.
شهد الشوط الأول سيطرة نسبية للعراق في مجريات اللعب، حيث بلغ معدل استحواذهم حوالي 53% مقابل 47% للإمارات، وسنحت لهم سبع تسديدات مقابل ثلاث فقط على المرمى لأصحاب الأرض.
منذ صافرة البداية، بدا المنتخب الإماراتي تحت ضغط واضح لسد الثغرات الدفاعية، فيما لجأ العراق إلى أسلوب المرتدات المنظمة مع التركيز على الارتداد السريع بعد قطع الكرة. الإمارات حاولت استفزاز دفاع العراقيين من الأطراف عبر الأطقم الوسطية المتحركة، لكن غياب استغلال الفرص المباشرة أعاق تقدمهم في الدقائق الأولى.
مع تسجيل العراق الهدف، شَعَر الإماراتيون بضرورة تعديل المسار سريعاً، فشهدت الدقائق التالية تردد دبيّة في بناء الهجمة المنظمة قبل أن يأتي الهدف بالتسديد القوي من بيريرا. ورد الفعل الإماراتي أثار حفيظة الجانب العراقي، لكن الفريق الضيف نجح في تهدئة اللعب إلى فترة الراحة.
في غرفة تبديل الملابس وبين الشوطين، أكدت المصادر أن مدرب الإمارات كوسمين أولاريو طالب لاعبيه بزيادة الوتيرة الهجومية، والارتداد أكثر على الأطراف، بينما مدرب العراق غراهام أرنولد ركّز على تضييق المساحات بين الخطوط وخفض الإيقاع لدفع الإمارات إلى ارتكاب الأخطاء.
دخول الشوط الثاني شهد تبديلات مبكرة من الإمارات لدفع عباس علي صالح وبْرونو بدلاً من بيريرا ورمضان على أمل كسر التعادل، فيما حافظ العراق على تشكيله مع توجيهات بعدم المجازفة وذلك تحضيراً لمباراة الإياب. ومع هذا، لم يسجل أي فريق هدفاً إضافياً ما يجعل المباراة ذهاباً بصورة متوازنة.
تُعد النتيجة بمثابة “نقطة انطلاق” لكلا المنتخبين في معركتهما نحو التأهل، فالتعادل يُبقي بالإمارات أفضلية طفيفة بسبب أنها استضافت الذهاب، بينما العراق سيحاول استثمار مباراة الإياب في أرضه لتحقيق التأهيل. وفق الجدول المعتمد من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ستُقام مباراة الإياب يوم الثلاثاء المقبل في مدينة البصرة.
في الختام، تبقى كل المعطيات مفتوحة، ومع عودة اللاعبين إلى أنديتهم، تبدأ التحضيرات المكثّفة للمباراة الحاسمة، التي ستُحدد من يمضي إلى الملحق العالمي ويواصل حلمه في المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.


