كتب : يسرا عبدالعظيم
تصريح صادم من الممثلة التركية فرح زينب عبدالله يثير موجة غضب في تركيا ” لم اتحمل سماع كلمة الله”
أثارت الممثلة التركية فرح زينب عبدالله موجة واسعة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي بعد تصريحها الأخير، الذي قالت فيه:
“لم أعد أحتمل سماع كلمة الله ووضعها في ذات الجملة أو السياق مع الدولة، لقد سئمت من ذلك.. كفى!”
انتقادات حادة واتهامات بالإساءة للدين
كلمات الممثلة، التي اشتهرت بأدوارها في مسلسلات تركية ناجحة مثل مسلسل “على مر الزمان” و*”شقة الأبرياء”*، اعتبرها كثيرون هجومًا مباشرًا على الدين وانتقادًا لما هو مقدس في المجتمع التركي المحافظ.
وانهالت التعليقات الغاضبة عبر منصات التواصل، حيث وصفها البعض بأنها تتجاوز حدود حرية التعبير، فيما رأى آخرون أن تصريحاتها تعكس رفضًا للتوظيف السياسي للدين وليس رفضًا للإيمان نفسه.
دعم محدود من بعض المثقفين
في المقابل، عبّر عدد من المثقفين والنشطاء العلمانيين في تركيا عن دعمهم للممثلة، معتبرين أن كلامها تم اجتزاؤه من سياقه، وأنها كانت تنتقد “استخدام الدين في الخطاب السياسي”، لا الدين بحد ذاته.
وأشار بعضهم إلى أن زينب كانت تقصد الفصل بين الدين والدولة، وهي مسألة لطالما أثارت الجدل في تركيا منذ تأسيس الجمهورية على يد مصطفى كمال أتاتورك.
خلفية الممثلة وموقفها من القضايا الاجتماعية
فرح زينب عبدالله، المعروفة بصراحتها وجرأتها في التعبير عن آرائها، كانت قد دخلت في سجالات مشابهة سابقًا بسبب تصريحاتها حول حقوق المرأة والحرية الفردية.
وتُعد من الفنانات اللواتي لا يترددن في انتقاد الحكومة أو المؤسسات الدينية حين ترى أن تدخلها يتجاوز حدود الحياة العامة.
انقسام مجتمعي متجدد
تجددت من خلال هذه الواقعة حالة الانقسام في المجتمع التركي بين التيار المحافظ المتمسك بالتقاليد الدينية، والتيار العلماني الذي يطالب بالفصل الكامل بين الدين والسياسة.
ويرى مراقبون أن الجدل يعكس حساسية العلاقة بين الدين والهوية الوطنية في تركيا، خاصة في ظل الأجواء السياسية الحالية التي تشهد تصاعداً في الخطاب الديني الرسمي.
تصريح فرح زينب عبدالله الأخير كشف مجددًا عن مدى التوتر القائم بين حرية التعبير واحترام المعتقدات الدينية في تركيا، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود النقد المسموح به في مجتمع تتداخل فيه السياسة بالدين بشكل وثيق.
وفي حين يرى البعض أن الفنانة عبرت عن رأي جريء وصادق، يصر آخرون على أن ما قالته يمثل تطاولًا على المقدسات لا يمكن تبريره تحت مظلة الحرية الشخصية.


