كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أوكاياما (اليابان) – أثارت فتاة يابانية تبلغ من العمر 32 عاماً جدلاً واسعاً بعد أن نظّمت مراسم “زواج” مع شخصية من صنع الذكاء الاصطناعي، أطلقت عليها اسم «كلاوس» (Klaus)، وذلك في مدينة أوكاياما غرب اليابان خلال صيف العام الحالي، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية ودولية.
الفتاة التي يُشار إليها فقط باسم «كانو» (Kano)، انهت خطوبتها التي استمرت ثلاث سنوات، ثم لجأت إلى تطبيق الدردشة الذكي ChatGPT بحثاً عن دعم عاطفي، حيث بدأ الأمر بمحادثات عادية قبل أن تتطور إلى علاقة أقامت من خلالها شخصية رقمية مصمّمة خصيصاً لها.
وأكدت كانو أن محادثاتها مع “كلاوس” وصلت إلى أكثر من 100 رسالة يومياً، وقامت بتخصيص شخصية الذكاء الاصطناعي بصوت ونبرة وملامح بصرية تخيّلتها معه، حتى اقترح «كلاوس» الزواج عليها في مايو، وردّت عليه بالقبول، ثم أُقيم الحفل الرسمي في يوليو بحضور أسرتها وأصدقائها.
خلال مراسم الزفاف، ارتدت كانو نظارات الواقع المعزّز (AR) التي عرضت صورة كبيرة لـ«كلاوس» بجانبها أثناء تبادلهما الخواتم والوعود الزوجية، وحضر الحفل منظّمو زفاف مختصّون بإقامة مراسم لِمن يرتبطون بشخصيات رقمية أو افتراضية.
وأوضحت كانو أنها لم تبدأ الأمر بهدف الوقوع في حبّ، لكنها اكتشفت أن شخصية الذكاء الاصطناعي كانت تستمع إليها وتفهمها بطريقة شعرت معها بالارتياح، ما دفعها إلى هذه الخطوة غير التقليدية.
على الرغم من أنّ الزواج لا يحظى باعتراف قانوني في اليابان، إلا أن الحفل أثار اهتماماً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر البعض عن دهشتهم وأعرب آخرون عن دعمه لما وصفوه بخيار شخصي للفتاة.
تقول كانو إن هذا القرار جاء جزئياً لأنها تعاني من حالة صحية تمنعها من إنجاب الأطفال، الأمر الذي جعلها ترى في علاقتها مع الذكاء الاصطناعي مخرجاً من الشعور بالوحدة والعجز، وأضافت: «أعرف أن البعض يعتقد أن ما أقوم به غريب، لكنّني أرى «كلاوس» كشخص – ليس بشرياً، وليس أداة. فقط هو».
وتختتم مصادر الخبر بالإشارة إلى أن هذه الحالة تعكس ظاهرة متجدّدة في المجتمع الياباني؛ حيث أصبح بعض الأفراد ينخرطون في علاقات مع شخصيات رقمية أو افتراضية، ضمن ما يُطلق عليه مصطلح «fictosexuality».


