كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
القدس – اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، فيما تصدت قوات الاحتلال لمحاولات الفلسطينيين منع الاقتحامات، واعتقلت نحو 26 فلسطينياً من الضفة الغربية خلال عمليات دهم وملاحقة شملت عدة مدن وبلدات.
وأفادت مصادر محلية أن الاقتحامات شملت ساحات المسجد من جهة باب المغاربة، حيث أدى المستوطنون جولات استفزازية تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، فيما استخدمت الشرطة الإسرائيلية الهراوات واعتقلت عدداً من الفلسطينيين الذين حاولوا منع الاقتحام، وفق شهود عيان.
وفي سياق متصل، نفّذت قوات الاحتلال سلسلة من الحملات الميدانية في مدن الضفة الغربية، شملت رام الله، نابلس، والخليل، أسفرت عن اعتقال 26 فلسطينياً على الأقل، بتهم تتعلق بـ«المشاركة في أعمال مقاومة» بحسب ما ذكرته مصادر إسرائيلية، فيما أكد شهود فلسطينيون أن الاعتقالات جاءت بطريقة عشوائية ومداهمات واسعة للمنازل.
وأوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن الاقتحامات تأتي ضمن سياسة تصعيدية تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى ومنع المصلين الفلسطينيين من أداء صلواتهم بحرية، مشيرة إلى أن اقتحامات المستوطنين تتزامن مع احتفالات دينية إسرائيلية رسمية، مما يزيد التوتر في المنطقة.
وأضافت المصادر أن الاقتحامات تسببت في إصابات بين المصلين، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية لبعضهم على مقربة من الحرم، بينما سجّل عدد من الفلسطينيين حالات اختناق نتيجة استخدام قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع خلال مواجهة محاولات منع الاقتحام.
وتشهد البلدة القديمة في القدس الشرقية توتراً ملحوظاً منذ ساعات الصباح، مع انتشار كثيف لقوات الاحتلال في المداخل والمخارج، في حين دعا نشطاء فلسطينيون إلى التزام الهدوء وتجنب أي مواجهات قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة.
وأكدت المصادر المحلية أن عمليات الاعتقال طالت شباناً وفتياناً من مختلف الأعمار، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال قامت بنقلهم إلى مراكز التحقيق في عدة مدن بالضفة الغربية، وسط استنكار واسع من مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مدينة القدس الشرقية انتهاكات متكررة ضد الفلسطينيين في محيط المسجد الأقصى، مع استمرار محاولات المستوطنين اقتحام الباحات بشكل دوري، في حين تبقى القوات الإسرائيلية الضامن الرئيسي لنجاح هذه الاقتحامات، وفق ما تؤكد التقارير الميدانية.


