كتب : يسرا عبدالعظيم
مصطفى البرغوثي يدين بقوة: «الاغتصاب المتكرر» لأسيرة فلسطينية مؤشر على تحول الصهيونية إلى فاشية
أدان القيادي الفلسطيني مصطفى البرغوثي، اليوم، ما تردّد عن تعرض أسيرة فلسطينية لعمليات اغتصاب متكررة على مدار أربعة أيام متتالية، واعتبر أن هذه الحوادث ليست حوادث فردية بل «دليل على تحوّل الصهيونية برمتها إلى الفاشية». ووجّه البرغوثي في تصريحاته انتقادات لاذعة للحكومات الغربية، متسائلاً عن سبب صمتها حيال ما وصفها بـ«الانحدار الأخلاقي والإنساني للاحتلال الإسرائيلي» وداعياً إلى فرض عقوبات دولية على إسرائيل.
وأضاف البرغوثي أن ما جرى يمثل «جوًا فاشيًا» يعكس مدى الانحدار الذي وصلت إليه المؤسسات الأمنية والسلطات الإسرائيلية، وأن الصمت الدولي يشجّع على الإفلات من العقاب. واعتبر أن على المجتمع الدولي التحرك فورًا عبر فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، إضافة إلى اتخاذ إجراءات رادعة إذا تأكدت الاتهامات.
تأتي تصريحات البرغوثي في ظل تقارير وادعاءات متفرقة تردّ عبر وسائل إعلام ومنصات حقوقية فلسطينية ودولية عن انتهاكات خطيرة بحق معتقلين ومعتقلات فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. ومن المعتاد أن تثير هذه النوعية من الادعاءات ردود فعل سياسية وقانونية واسعة، تتراوح بين دعوات التحقيق والمساءلة إلى مطالبة جهات دولية بتفعيل آليات الحماية وفرض عقوبات دبلوماسية أو اقتصادية.
من المنظور القانوني، إذا تبيّن ثبوت هذه الادعاءات فإنها تشكل جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي ضد أسرى أو محتجزين، والتي تستدعي فتح تحقيقات فورية وشفافة وفق معايير العدالة الدولية. ومنظمات حقوقية عادة ما تطالب بتوثيق فوري للأدلة، حماية الشهود والضحايا، وضمان محاكمات عادلة للمشتبه في ارتكابهم الانتهاكات.
على الصعيد السياسي، فإن دعوة البرغوثي لفرض عقوبات على إسرائيل تعكس توجّهًا متزايدًا لدى بعض القيادات الفلسطينية والجهات الداعمة لها للضغط الدولي كوسيلة لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين. لكن تنفيذ مثل هذه العقوبات يرتبط بتوازنات دولية معقّدة ومواقف متباينة بين حكومات العالم، لا سيما في أوربا وأميركا، حيث يتباين مستوى الدعم أو اللجوء إلى خطوات عقابية بسبب اعتبارات جيوسياسية.
في المقابل، من المتوقع أن تصدر جهات إسرائيلية رسمية بيانات نفي أو استنكار لأي اتهامات إلى حين إجراء تحقيقات رسمية، كما يمكن أن تطالب بالتحقق من صحة المعلومات ومصادرها. وفي كثير من القضايا المشابهة، يكون التحرك الدولي الفعّال مرهونًا بإمكانية الوصول إلى أدلة موثقة وبآليات مراقبة مستقلة تستطيع تأكيد أو نفي الادعاءات.
خلاصة القول: بيان مصطفى البرغوثي أعاد تسخين ملف الانتهاكات المزعومة بحق الأسرى الفلسطينيين ودفع إلى مستوى جديد من المطالبات الدولية بالتحقيق والمساءلة. ومع تزايد الأصوات المطالبة بعقوبات أو إجراءات رادعة، يظل المسار القانوني والعملي للتحقق ممثلًا في آليات مستقلة وشفافة قادرة على تقديم نتائج تقنع الرأي العام الدولي وتضع حداً لانتهاكات إن ثبتت أو تبرئ المتهمين إذا ثبت العكس.


