كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
نجا سياسي باكستاني بارز من محاولة اغتيال، إثر انفجار عبوة ناسفة مُجهزة عن بُعد استهدفت سيارته في منطقة شاكرداره بولاية سوات شمال باكستان، حسبما أفادت مصادر أمنية ومحلية، فيما تزايدت المخاوف من تصاعد العنف ضد الشخصيات السياسية في الإقليم.
وقال ضابط شرطة محلي إن الانفجار وقع صباح اليوم أثناء مرور موكب الزعيم السياسي في الشارع الرئيسي للمنطقة، مضيفاً أن السيارة أصيبت بأضرار كبيرة، لكن السياسي نجا بأعجوبة دون أي إصابات تذكر، في حين أصيب شخص واحد من المرافقين بجروح طفيفة ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وهرعت قوات الأمن إلى موقع الانفجار فور تلقي البلاغ، وفرضت طوقاً أمنياً واسعاً حول المنطقة، كما بدأت فرق المتفجرات التحقيق في نوعية العبوة والوسائل التي استخدمت لتفجيرها، وأكدت الشرطة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن العبوة كانت مزروعة بدقة لتستهدف حركة السيارة وتفادي رصدها من قبل المارة.
من جهتها، أدانت الأحزاب السياسية في باكستان محاولة الاغتيال، معتبرة أنها محاولة لإرهاب القيادات السياسية وإثارة الفوضى في المناطق الشمالية، ودعت الحكومة إلى تعزيز الحماية الأمنية لجميع الشخصيات العامة خصوصاً في المناطق النائية والمحرجة أمنياً.
وأكد مسؤولون محليون أن هذه الحادثة تأتي في سياق تصاعد الهجمات على الشخصيات السياسية في باكستان خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المناطق الشمالية والحدودية، حيث تعاني الحكومة من صعوبة السيطرة على الجماعات المسلحة والمنظمات المتشددة التي تستهدف رموز الدولة.
وأضاف المصدر أن الشرطة ستقوم بمراجعة إجراءات الحماية الأمنية الخاصة بالشخصيات البارزة في سوات والمناطق المجاورة، مشيراً إلى أنه تم تعزيز الدوريات الأمنية على الطرق الرئيسية ومحيط المراكز السكنية والسياسية.
وتعكس الحادثة حجم المخاطر التي تواجه السياسيين في باكستان، لا سيما في مناطق مثل سوات التي شهدت في السنوات الماضية موجات عنف مسلح ونشاطات جماعات متشددة، ما يزيد من أهمية وجود تنسيق أمني صارم لضمان سلامة الشخصيات العامة والمواطنين على حد سواء.


