كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بدأت جلسة مساءلة داخل الكنيست الإسرائيلي اليوم، بطلب نحو 40 عضوًا في البرلمان، موجهة إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بمطالبة رسمية لتوضيح أسباب تأخر تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث هجوم 7 أكتوبر 2023.
وجاء طلب المساءلة على خلفية انتقادات متزايدة لنتنياهو وحكومته بسبب ما يُنظر إليه كأكبر إخفاق أمني واستخباراتي في تاريخ إسرائيل الحديث، وذلك حين شنّت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجومًا مفاجئًا على جنوب إسرائيل بتاريخ 7 أكتوبر 2023.
وبحسب تقرير نشره موقع «فيتو»، فقد طلب أعضاء الكنيست من نتنياهو توضيحًا فوريًا بشأن ما إذا كانت الحكومة بصدد تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، وبأي جدول زمني، ومَن سيكون قادرًا على تحمل مسؤولية النتائج والخلاصات.
من جهته، دعا نتنياهو إلى أن تُشكّل لجنة تحقيق «تحظى بإجماع شعبي» بعد انتهاء العمليات العسكرية، مبرزًا أن تشكيلها سيأتي في توقيت يناسب «مصلحة الدولة والأمن».
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط من عائلات الضحايا والمعارضة على الحكومة الإسرائيلية، حيث تطالب بـ «مساءلة حقيقية وشفافية كاملة» بشأن الإخفاقات التي سبقت الهجوم، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والرهائن، وألحقت أضرارًا أمنية كبيرة بإسرائيل.
ويُذكر أن الحكومة قد واجهت سابقًا قرارًا قضائيًا من المحكمة العليا الإسرائيلية يمنحها مهلة محددة لتشكيل لجنة تحقيق، الأمر الذي يعكس تصاعد التوتر بين المؤسسة القضائية والتنفيذية في إسرائيل.
هذه المساءلة تُعد اختبارًا سياسيًا حاسمًا لرئيس الوزراء، إذ قد تجرّ تداعيات كبيرة على موقعه الداخلي والبيئة السياسية، خاصة إذا ما خرجت نتائج اللجنة المرتقبة تحمل مسؤوليات على قيادات حكومية أو أمنية.


