كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في مدينة بيلم (Belém) البرازيلية، تنطلق فعاليات قمة المناخ الدولية المعروفة بـ COP30، التي تستضيفها البرازيل من 10 إلى 21 نوفمبر 2025، بمشاركة نحو 60 رئيس دولة وحكومة وأكثر من 160 بلداً.
في كلمة الافتتاح، وصف الأمين العام لـ United Nations، António Guterres، فشل الدول في الحدّ من ارتفاع حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية بأنه «فشل أخلاقي وتقصير قاتل»، محذّراً من أن أي تجاوز لهذا الحدّ — حتى ولو مؤقّت — قد يدفع بأنظمة بيئية إلى ما يُعرف بـ “نقطة لاعودة”.
في المقابل، أعلن الرئيس البرازيلي Luiz Inácio Lula da Silva عن إطلاق مبادرة «صندوق الغابات المدارية إلى الأبد» (Tropical Forest Forever Facility) التي تهدف إلى جمع نحو 125 مليار دولار لدعم حفظ الغابات الاستوائية، كجزء من الجهود الرامية إلى دمج العدالة المناخية مع حماية البيئة.
من جهة ثانية، طالبت جماعات نشطاء البيئة الدول الغنية ومؤسسات التمويل الدولي بتعجيل صرف تعويضات «الخسائر والأضرار» التي تعاني منها البلدان الأكثر تضرراً من التغيّر المناخي، إذ لا تزال موارد هذه الصناديق بالكاد تتجاوز 800 مليون دولار، رغم خسائر بمليارات في الجزر الصغيرة وأفريقيا.
تشير هذه القمة إلى انعطافة محورية في مسار المفاوضات المناخية، إذ تكتسب هذه الدورة طابعًا مختلفًا من حيث القيادة البرازيلية، والموقع البيئي الاستراتيجي — غابات الأمازون — الذي يعكس رمزية كبيرة في مواجهة الأزمة.


