كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن فريق دولي من علماء الفلك عن اكتشاف كوكب جديد يبعد عن الأرض مسافة تقدر بمئات السنين الضوئية، ويتميز بخصائص مشابهة لكوكبنا، ما أثار تساؤلات كبيرة حول إمكانية دعمه للحياة كما نعرفها.
وأوضحت الأبحاث أن الكوكب الجديد، الذي أُطلق عليه اسم “إكسو-أرض 29″، يقع في المنطقة الصالحة للسكن حول نجمه، حيث تتراوح درجات الحرارة بشكل يسمح بوجود الماء السائل على سطحه، وهو عامل رئيسي لوجود الحياة كما نعرفها.
ويشير الفريق البحثي إلى أن حجم الكوكب قريب جدًا من حجم الأرض، مع كتلة تتيح له الحفاظ على غلاف جوي مستقر، إضافة إلى احتمال وجود محيطات أو مسطحات مائية، وهو ما يجعله هدفًا مثاليًا لدراسات مستقبلية حول الحياة خارج كوكب الأرض.
وقال الدكتور لي تشانغ، أحد أعضاء فريق الاكتشاف، إن الكوكب يقدم فرصة استثنائية لفهم تطور الكواكب الصخرية وكيفية تشكل الظروف البيئية التي قد تدعم الحياة. وأضاف: “بالرغم من بعده الكبير، فإن دراسة هذا الكوكب ستساعدنا على اختبار نماذجنا حول المناخ والكيمياء الحيوية خارج نظامنا الشمسي.”
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت يشهد فيه علم الفلك تقدمًا كبيرًا في تقنيات الرصد الفضائي، بما في ذلك استخدام الأقمار الصناعية والتلسكوبات الحديثة القادرة على تحليل الغلاف الجوي للكواكب البعيدة والبحث عن علامات محتملة للحياة، مثل الأكسجين والميثان والمركبات العضوية.
وعلى الصعيد الدولي، أعرب العلماء عن تطلعهم إلى إطلاق بعثات مستقبلية لدراسة الكواكب الصالحة للسكن بشكل مباشر، عبر تحسين أدوات الرصد وتحليل البيانات، بهدف رسم خريطة للكواكب المحتملة التي قد تدعم حياة خارج الأرض.
مع هذا الاكتشاف الجديد، يزداد الاهتمام العالمي بمفهوم الحياة الكونية، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل البشرية وإمكانية استكشاف كواكب شبيهة بالأرض، ما قد يمثل خطوة كبيرة نحو الإجابة عن السؤال الأزلي: هل نحن وحدنا في الكون؟


