كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كينشاسا – العرب نيوز
اتهمت وزارة الداخلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الأحد، حركة «23 مارس» المتمردة بارتكاب مجازر وانتهاكات جسيمة ضد المدنيين في شرق البلاد، مؤكدة أن الهجمات الأخيرة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وتشريد آلاف الأسر، وسط تصاعد العمليات العسكرية في إقليمي كيفو الشمالي وإيتوري.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن التقارير الأولية تشير إلى أن عناصر الحركة نفذوا «أعمال قتل ممنهجة وعمليات نهب واغتصاب ضد المدنيين»، مؤكدًا أن القوات الحكومية تواصل ملاحقة المتمردين لاستعادة المناطق التي سيطروا عليها خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف أن «ما يجري في الشرق لا يمكن وصفه سوى بأنه جرائم حرب»، مشددًا على أن الحكومة congolaise ستتخذ كل الإجراءات القانونية والعسكرية لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بالتنسيق مع المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية الدولية.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ من تدهور الوضع الإنساني في المنطقة، حيث تتزايد أعداد النازحين جراء المعارك بين الجيش والمتمردين، فيما تعاني المنظمات الإنسانية من صعوبات في إيصال المساعدات بسبب انعدام الأمن وقطع الطرق الرئيسية.
وتُعد حركة «23 مارس» واحدة من أبرز الجماعات المتمردة المسلحة في شرق الكونغو، وقد أعادت نشاطها العسكري منذ عام 2021 بعد سنوات من التراجع، متهمة الحكومة بعدم تنفيذ الاتفاقات الموقعة معها في السابق. وتواجه الحركة اتهامات متكررة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بتلقي دعم خارجي يفاقم الصراع في المنطقة.
وتسعى الحكومة الكونغولية، بدعم من بعثة الأمم المتحدة (مونوسكو)، إلى احتواء التوترات المتصاعدة في شرق البلاد، وسط دعوات إقليمية لإطلاق حوار جديد بين كينشاسا والجماعات المتمردة، لكن التصعيد الميداني الأخير يعيد المخاوف من انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من العنف تهدد استقرار منطقة البحيرات العظمى بأكملها.


