كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
مدغشقر – العرب نيوز
تشهد مدغشقر حالة من التوتر السياسي المتصاعد، بعدما غادر الرئيس أندري راجولينا العاصمة أنتاناناريفو وسط احتجاجات واسعة اجتاحت الشوارع خلال الأيام الأخيرة، رفضًا لسياسات حكومته وتدهور الأوضاع المعيشية. وأكدت مصادر سياسية محلية أن مغادرة الرئيس جاءت في ظلّ اتساع رقعة المظاهرات، التي اتخذت طابعًا غاضبًا في عدد من المدن الكبرى.
وقالت تقارير إعلامية إن وحدات من الجيش أعلنت رفضها استخدام القوة ضد المتظاهرين، مؤكدةً أن المؤسسة العسكرية “لن تتورط في قمع الشعب”، وهو ما اعتُبر تحولًا كبيرًا في الموقف الرسمي، زاد من عزلة الحكومة وعمّق الأزمة الداخلية.
المتظاهرون، الذين خرجوا بالآلاف إلى الشوارع، طالبوا بإصلاحات عاجلة وباستقالة الحكومة، في حين حمّلوا الرئيس مسؤولية تفاقم الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إلى جانب اتهامات بالفساد وسوء الإدارة.
من جانبها، دعت منظمات مدنية ودينية إلى التهدئة والحوار الوطني لتجنب انزلاق البلاد نحو الفوضى، بينما حذّرت بعثات دبلوماسية أجنبية من تدهور الوضع الأمني ودعت رعاياها لتوخي الحذر.
ويرى مراقبون أن موقف الجيش الرافض لقمع المظاهرات قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في مدغشقر، وربما يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة، إذا ما استمر الضغط الشعبي وتصاعدت المطالب بإصلاح شامل في مؤسسات الدولة.
عدد المشاهدات: 0



