كتب : دينا كمال -العرب نيوز اللندنيه
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ميشيجان عن وجود علاقة قوية بين تدخين التبغ وارتفاع خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع، مشيرةً إلى أن اختبار البول يمكن أن يساعد في التحقق من حالة التدخين لدى المرضى وتقييم هذا الخطر بدقة أكبر.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة ارتفاع ضغط الدم البشري، أن التدخين يُعد من العوامل المعروفة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن العلاقة بينه وبين ارتفاع ضغط الدم كانت محل نقاش طويل، بسبب تباين نتائج الدراسات السابقة.
تفاصيل الدراسة
أشارت النتائج إلى أن أغلب الأدلة السابقة اعتمدت على التقارير الذاتية للمدخنين، بينما القليل من الأبحاث استخدم اختبار البول للكشف عن مادة الكوتينين، وهي مؤشر حيوي موثوق للتعرض للتبغ.
واعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات نحو 3300 شخص بالغ من المشاركين في دراسة جماعية بهولندا، بمتوسط أعمار 49 عامًا، ولم يكن لديهم تاريخ مرضي بارتفاع ضغط الدم. وقد جرى تقييم حالتهم من حيث التدخين عبر الإبلاغ الذاتي واختبار البول لتحديد مستويات الكوتينين.
نتائج الدراسة
وخلال فترة متابعة استمرت سبع سنوات، أُصيب أكثر من 800 مشارك بارتفاع ضغط الدم. وأظهر تحليل النتائج أن التدخين الحالي، سواء كان خفيفًا أو كثيفًا، ارتبط بزيادة واضحة في خطر الإصابة، سواء تم قياسه بالإبلاغ الذاتي أو عبر تحليل البول. كما بينت النتائج أن الاعتماد على التقارير الذاتية قد يؤدي إلى التقليل من تقدير الخطر الحقيقي، نظرًا لأن بعض الأفراد لا يبلغون بدقة عن تدخينهم.
وأشار الباحثون إلى أن إجراء اختبار بول روتيني للكشف عن الكوتينين يمكن أن يمنح الأطباء صورة أكثر وضوحًا عن حالة التدخين، ويساعد على اكتشاف التعرض للدخان السلبي. ومع ذلك، أوضحت الدراسة أن هناك قيودًا في هذا النوع من الاختبارات، إذ تبين أن أكثر من نصف من صنّفهم التحليل كـ “غير مدخنين” وصفوا أنفسهم في الواقع بأنهم مدخنون سابقون.
وأكد فريق البحث أن المدخنين السابقين يظلون معرضين لخطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بمن لم يدخنوا أبدًا، ما يستدعي الجمع بين اختبار الكوتينين ومناقشة تاريخ التدخين مع المريض.
كما أشار الباحثون إلى أن التقنيات الحديثة مثل أجهزة الاستشعار الحيوية القابلة للارتداء قد تتيح مستقبلاً رصدًا مستمرًا وطويل الأمد للتعرض للتبغ، مما سيسهم في تحسين نتائج الأبحاث والعلاج الوقائي لأمراض القلب والضغط.


