كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
هجوم سيبراني يستهدف مصرفا فرنسيا.. سرقة 133 مليون دولار وتحويل جزء منها إلى عملات مشفرة
تعرضت مجموعة مصرفية فرنسية لهجوم سيبراني معقد أسفر عن تنفيذ تحويلات مالية احتيالية تجاوزت قيمتها 133 مليون دولار، وسط تحركات أمنية وقضائية لتعقب الأموال المسروقة واستعادة أكبر قدر ممكن منها.
**اختراق منصة أحد مزودي الخدمات**
وكشفت تقارير إعلامية أن المصرف المتضرر هو مجموعة كريدي موتويل أركيا (Crédit Mutuel Arkéa)، التي تتخذ من منطقة بريتاني غرب فرنسا مقرا لها، حيث تمكن المهاجمون من استغلال منصة أحد مزودي الخدمات التابعين للمجموعة، للوصول إلى حساب مصرفي خاص بالمؤسسة وتنفيذ تحويلات مالية إلى بنوك أخرى.
**تحويل الأموال إلى العملات المشفرة**
وبحسب المعلومات التي نشرها محقق العملات المشفرة المستقل ZachXBT، تجاوزت قيمة الأموال المسروقة 133 مليون دولار، قبل تحويل أجزاء منها إلى أصول رقمية عبر منصات متخصصة في تداول العملات المشفرة، في محاولة لإخفاء مسارات الأموال.
**المصرف يؤكد السيطرة على الهجوم**
من جانبها، أكدت المجموعة المصرفية تعرضها لهجوم إلكتروني أدى إلى تنفيذ معاملات احتيالية، موضحة أن الهجوم أصبح تحت السيطرة، وأن فرقها الفنية والأمنية تحركت فور اكتشاف الأنشطة المشبوهة، مع تعليق بعض التحويلات مؤقتا لمنع تنفيذ عمليات إضافية.
وشدد المصرف على أن حسابات العملاء وأموالهم لم تتأثر بالواقعة، مؤكدا أن الاختراق استهدف حسابا خاصا بالمجموعة وليس الحسابات المصرفية للعملاء، وأن بعض العمليات شهدت تأخيرا مؤقتا قبل استئنافها.
**تحقيقات فرنسية لتعقب الأموال**
وفيما يتعلق بحجم الخسائر، لم يؤكد المصرف بشكل نهائي صحة الرقم المتداول بشأن سرقة 118 مليون يورو، بما يعادل نحو 133 مليون دولار، لكنه أقر بأن حجم الأموال المتأثرة يقترب من هذا المستوى، مشيرا إلى تجميد جزء منها واستمرار الجهود لاسترداد الباقي.
وباشرت السلطات القضائية الفرنسية التحقيق في الواقعة بالتعاون مع الجهات المختصة، لتحديد المسؤولين عن الهجوم وكشف الثغرات التي مكنت المهاجمين من اختراق الأنظمة المصرفية.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على تصاعد التهديدات السيبرانية التي تواجه المؤسسات المالية حول العالم، خاصة مع تزايد استخدام العملات المشفرة في نقل الأموال وإخفاء مساراتها، بما يفرض تحديات إضافية أمام أجهزة إنفاذ القانون والجهات الرقابية.
