كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تقرير إسرائيلي: ضغوط اقتصادية متزايدة على مصر بالتزامن مع تفويض دعم السعودية
قالت صحيفة «كالكاليست» الاقتصادية الإسرائيلية إن الاقتصاد المصري يواجه ضغوطًا مالية متزايدة، بالتزامن مع
تداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع تكلفة الطاقة وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار، إلى جانب مخاوف من خروج رؤوس الأموال الأجنبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن سعر الدولار ارتفع إلى نحو 56.35 جنيهًا، بينما تراجع الجنيه بنحو 10% خلال نحو شهر ونصف، ما
يزيد تكلفة الواردات ويضغط على الشركات التي تعتمد على الوقود والمواد الخام والمعدات المستوردة. كما شهدت
البورصة المصرية تراجعات حادة خلال بعض جلسات التداول، وفق التقرير.
ولفتت «كالكاليست» إلى أن مبيعات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية تمثل مصدرًا إضافيًا للضغط على سوق
الصرف، مشيرة إلى تراجع حيازات المستثمرين الأجانب من الدين الحكومي المقوم بالجنيه من 39.1 مليار دولار في فبراير إلى
22.2 مليار دولار في أوائل أبريل.
وأضافت الصحيفة أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من التحديات أمام الموازنة المصرية، في ظل اعتمادها على سعر نفط أقل
من المستويات الحالية، مشيرة إلى خيارات طرحتها الحكومة للتعامل مع ارتفاع تكلفة الطاقة، من بينها رفع أسعار الوقود
والكهرباء أو زيادة الاقتراض أو خفض مشتريات الطاقة.
وربط التقرير بين الضغوط الاقتصادية والتطورات الأمنية الأخيرة، عقب موافقة مجلس النواب المصري في 26 أكتوبر على
تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة
لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، بالتنسيق بين البلدين.
وأكد الرئيس السيسي أن الدور المصري سيكون دفاعيًا، ويركز على حماية الأراضي والحدود السعودية، دون شن هجمات على
اليمن، فيما لم تعلن السلطات المصرية تفاصيل نهائية بشأن طبيعة أي دعم عسكري محتمل.
كما أشار التقرير إلى أن استمرار التوترات التي تؤثر على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب قد يؤخر تعافي إيرادات قناة
السويس، التي تعد أحد مصادر النقد الأجنبي لمصر.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية يوفر هامشًا للتعامل مع الضغوط، إذ أعلن البنك المركزي
المصري وصول صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.348 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026.
وخلصت «كالكاليست» إلى أن التحدي أمام الاقتصاد المصري يتمثل في التعامل مع تزامن ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط
سوق الصرف وحركة رؤوس الأموال والتوترات الإقليمية، مع استمرار الحاجة إلى التمويل الخارجي وإعادة تمويل الالتزامات المالية.
المصدر : كالكاليست
