كتب : دينا كمال
الذهب يتراجع 25% عن قمته وسط توقعات برفع الفائدة
تواجه أسعار الذهب العالمية ضغوطاً هبوطية متزايدة حتى نهاية 2026، وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية الأميركية ورفع أسعار الفائدة.
وتراجعت جاذبية المعدن النفيس مع تزايد احتمالات رفع الفائدة، نظراً لكون الذهب أصلاً لا يدر عوائد استثمارية دورية.
أسعار الذهب بعد القمة التاريخية
وسجل الذهب مستوى قياسياً بلغ 5589 دولاراً للأونصة في 28 يناير الماضي، قبل أن يدخل مرحلة تصحيح سعري.
وانخفضت الأسعار الحالية بنحو 25% عن الذروة التاريخية، مدفوعة بعمليات جني الأرباح وتوقعات التحول نحو سياسة نقدية أميركية أكثر تشدداً.
ورجحت تقديرات تحليلية استمرار التراجع المحدود خلال الفترة المتبقية من العام، مع احتمالات رفع الفائدة وتراجع مخاوف الأسواق بشأن طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أوضح بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في «تي دي سيكيوريتيز»، أن الذهب يقترب من الحد الأدنى لنطاق الدعم الحالي.
وأشار إلى أن الغموض المحيط بقرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار.
أداء الذهب في الأسواق العالمية
وسجل الذهب الفوري انخفاضاً بنسبة 0.1% خلال آخر جلسة أسبوعية، ليغلق عند 4165.12 دولار للأونصة.
كما تراجع المعدن الأصفر بنسبة 0.7% على أساس أسبوعي، بينما ارتفعت العقود الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4181.10 دولار للأونصة.
توقعات أسعار الفائدة الأميركية
وأظهرت تقديرات الأسواق احتمالاً يبلغ 72% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع أكتوبر.
في المقابل، بلغت احتمالات رفع الفائدة خلال ديسمبر نحو 90%، وفقاً لتوقعات المتداولين.
وكان البنك المركزي الأميركي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية في سبتمبر، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
وجاء القرار بإجماع أعضاء اللجنة الاثني عشر، مسجلاً أول زيادة منذ عام 2023.
كما أشار متوسط توقعات أعضاء اللجنة إلى احتمال تنفيذ زيادة إضافية واحدة خلال العام الحالي.
الدولار والفائدة يحددان مسار الذهب
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادةً إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب، مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد استثمارية.
ويراقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي باعتبارها عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
وفي حال رفع الفائدة خلال ديسمبر، قد يكتسب الدولار مزيداً من القوة، بالتزامن مع ارتفاع العوائد الحقيقية.
وقد تزيد هذه التطورات الضغوط على أسعار الذهب، وتدفعها إلى مستويات أدنى قبل نهاية العام.
