كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أوباما ينتقد الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ونتنياهو يرد: هذه أرضنا التاريخية
تصريحات أوباما تثير الجدل
أثار الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما جدلا سياسيا بشأن جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعدما انتقد استيلاء إسرائيل على أراض فلسطينية وتجاوز الحدود، معتبرا أن هذه الممارسات أسهمت في تعميق الصراع وتقويض فرص السلام.
وجاءت تصريحات أوباما الثلاثاء الماضي، خلال حوار مع الكاتبة والصحفية سوزان ماكاي في قاعة «O2 أرينا» بمدينة بلفاست في أيرلندا الشمالية، ضمن فعالية جماهيرية أعقبت حصوله على الدكتوراه الفخرية من جامعة كوينز بلفاست.
أوباما يحذر من استمرار الاعتماد على القوة
أشار الرئيس الأمريكي الأسبق إلى أن الشعب اليهودي تعرض عبر قرون طويلة للاضطهاد والتمييز والقتل، مؤكدا تفهمه للسعي إلى إيجاد ملاذ آمن في أرض تربطه بها صلات تاريخية.
لكنه شدد على أن الاستيلاء على أراضي الآخرين وتجاوز الحدود يمثلان جزءا أساسيا من المشكلة، موضحا أن الفلسطينيين ينظرون إلى ما حدث باعتباره ظلما يستدعي استعادة حقوقهم وأراضيهم.
وانتقد أوباما الاعتماد على التفوق العسكري والتكنولوجي لضمان الأمن الإسرائيلي، محذرا من أن استخدام القوة دون تقديم تنازلات سياسية قد يحقق مكاسب مؤقتة، لكنه يضر بفرص التوصل إلى سلام دائم، داعيا إلى وقف حقيقي للعنف ومعالجة أسباب الصراع.
نتنياهو يتمسك بالرواية التاريخية الإسرائيلية
في المقابل، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة 16 أكتوبر 2026، عبر مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، رافضا وصف الوجود الإسرائيلي بأنه استيلاء على أرض الغير.
وقال نتنياهو إن الشعب اليهودي ليس محتلا أجنبيا في أرض أجداده، مؤكدا أن التاريخ اليهودي ليس مشروعا استعماريا، وأن الأرض تمثل الوطن التاريخي للشعب اليهودي.
كما استند نتنياهو إلى الروابط التاريخية اليهودية بالمنطقة، مستخدما تسمية «يهودا» في إطار دفاعه عن موقف حكومته بشأن شرعية الوجود الإسرائيلي.
الأرض والاستيطان في قلب الصراع
تعكس المواجهة الكلامية استمرار الخلاف بشأن جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والحقوق التاريخية للفلسطينيين، في ظل استمرار القضايا المتعلقة بالأرض والاستيطان والأمن ومستقبل الدولة الفلسطينية باعتبارها من أبرز العقبات أمام تسوية سياسية عادلة ودائمة.
المصدر: تصريحات باراك أوباما وبنيامين نتنياهو
