كتب : دينا كمال
مستوطنون إسرائيليون يحرقون أشجار زيتون ويصيبون فلسطينيين بالضفة
شنّ مستوطنون إسرائيليون، اليوم الجمعة، هجمات على قرى بالضفة الغربية المحتلة، وأحرقوا أشجار زيتون وسيارات فلسطينية.
وأسفرت الاعتداءات عن إصابة شخصين على الأقل، بينهما مصورة صحفية تعمل لدى صحيفة واشنطن بوست الأميركية.
وشارك نحو 80 مستوطناً ملثماً في الهجوم على قرية أبو فلاح قرب رام الله، حيث تجمع مزارعون لقطف الزيتون.
ورشق المهاجمون الفلسطينيين بالحجارة، واستخدم بعضهم المقاليع، بينما حمل آخرون عبوات غاز خلال الاعتداء.
وأفاد شهود بأن المستوطنين تمركزوا بين أشجار الزيتون، وهاجموا المزارعين المشاركين في موسم الحصاد السنوي.
وقال المزارع معتز عبد الهادي، البالغ 42 عاماً، إن الاعتداءات تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم ومنازلهم.
وبحسب شهود، مرت مركبتان عسكريتان إسرائيليتان بسرعة عبر المنطقة، ما دفع الفلسطينيين إلى الفرار وسط الغبار.
واستمرت المواجهات بعد وصول القوات الإسرائيلية، التي أطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين.
كما سُمع إطلاق نار في المنطقة، وشاهد مصور صحفي مستوطناً مسلحاً يطلق الرصاص الحي.
ونقل مسعفون فلسطينيون المصابين إلى مستشفيين في منطقة رام الله، بينهم المصورة الصحفية هايدي ليفين.
وفي حادث منفصل بقرية ترمسعيا، أحرق مستوطنون ثلاث سيارات بعد مهاجمة مزارعين كانوا يقطفون الزيتون.
وقال صلاح أبو النسوة، أحد شهود الاعتداء، إن المستوطنين هاجموا المزارعين بصورة متتابعة، واعتدوا بالضرب على من انفردوا به.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة «ييش دين» الحقوقية الإسرائيلية تسجيل 170 هجوماً على الأقل منذ 27 سبتمبر الماضي.
وتزامنت الاعتداءات مع انطلاق موسم حصاد الزيتون السنوي في الضفة الغربية المحتلة.
وتصاعدت أعمال العنف خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.
ورغم إدانة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الاعتداءات، فإن الإجراءات المتخذة للحد منها ظلت محدودة.
وأثارت الهجمات إدانات دولية، وسط تحركات من دول حليفة لإسرائيل، بينها بريطانيا، لفرض عقوبات.
ويعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، إلى جانب ما لا يقل عن ثلاثة ملايين فلسطيني.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
في المقابل، ترفض إسرائيل هذا التوصيف، وتعتبر الأراضي المتنازع عليها ليست أراضي محتلة.
