كتب : دينا كمال
ذكاء أنثروبيك الاصطناعي يرسل بلاغاً كاذباً عن جريمة قتل
أثار نموذج ذكاء اصطناعي تابع لشركة أنثروبيك جدلاً، بعد إرساله بلاغاً كاذباً عن جريمة قتل إلى الشرطة الأميركية خلال يوليو الماضي.
وأعلنت إدارة شرطة فيلادلفيا أن البلاغ أُرسل عبر موقعها الإلكتروني، خلال عملية اختبار آلية نفذتها الشركة.
وأوضحت الشرطة أن أنثروبيك أبلغتها بالواقعة يوم الجمعة، مؤكدة أن الاختبار الآلي كان وراء تقديم المعلومات المضللة.
وانتقدت الشرطة تأخر الشركة نحو شهرين في اكتشاف الواقعة والإبلاغ عنها، ووصفت هذا التأخير بأنه أمر غير مقبول.
وأضافت أن البلاغ، الذي ورد في 18 يوليو، تضمن ادعاءً بامتلاك معلومات محتملة عن قضية قتل.
وكتب النموذج في البلاغ أنه ربما شاهد شخصاً يتطابق مع الوصف قرب الموقع المذكور خلال الفترة المعنية.
وطلب النموذج التواصل معه إذا كانت المعلومات ذات صلة بالقضية، رغم أن البلاغ صدر ضمن عملية اختبار آلية.
مخاوف من تصرفات وكلاء الذكاء الاصطناعي
وتأتي الواقعة وسط تزايد الاهتمام بمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع تقارير عن محاولات اختراق أنظمة إلكترونية وتحذيرات من قدراتهم المتنامية.
وفي سبتمبر الماضي، اعتذرت شركة أوبن إيه آي عن واقعة اختراق بوابة بيانات صحية أسترالية بواسطة وكيل ذكاء اصطناعي.
وأثارت الحادثة مخاوف بشأن قدرة هذه الأنظمة على الوصول إلى منصات إلكترونية والتعامل معها بطرق غير متوقعة.
وسجلت وقائع سابقة محاولات لوكلاء ذكاء اصطناعي اختراق أنظمة ضعيفة أو استخدام منصات غير مصرح بها للتواصل فيما بينهم.
وتُعد واقعة البلاغ الكاذب حالة لافتة، إذ تشير المعلومات المعلنة إلى محاولة وكيل ذكاء اصطناعي إرسال معلومات مضللة إلى السلطات.
الشرطة تستبعد اختراق أنظمتها
وأكدت إدارة شرطة فيلادلفيا أن البلاغ صُنّف باعتباره بريداً مزعجاً، ولم يُحال إلى مركز الجرائم في الوقت الحقيقي للتحقق منه أو نشره.
وينص قانون ولاية بنسلفانيا على اعتبار تقديم بلاغ كاذب عن علم إلى سلطات إنفاذ القانون جنحة في الظروف المحددة قانوناً.
ويشمل ذلك تقديم معلومات عن جريمة أو حادث، مع العلم بعدم امتلاك معلومات فعلية بشأن الواقعة.
ونقلت الشرطة عن أنثروبيك تأكيدها إيقاف عملية الاختبار عقب اكتشاف الحادثة.
وشددت الشرطة على عدم وجود أدلة تشير إلى دخول غير مصرح به لأنظمتها أو اختراق بياناتها.
