كتب : دينا كمال
بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها بالقدس وإسرائيل تحدد عملها
أزال عمال لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال الليل، بعد انتهاء مهلة الإغلاق الإسرائيلية.
وشاهد صحافيون إزالة لافتة القنصلية العامة وأخرى تشير إلى القسم القنصلي.
في المقابل، ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق مبنى القنصلية.
ولم يتضح ما إذا كانت إزالة اللافتات تعني توقف جميع أنشطة القنصلية.
وكانت إسرائيل قد منحت بريطانيا مهلة 30 يوماً لإغلاق القنصلية ومغادرة دبلوماسييها.
وجاء القرار رداً على عقوبات بريطانية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وتشمل العقوبات حظراً تجارياً على منتجات المستوطنات، التي تعتبرها دول كثيرة غير قانونية.
وفي أحدث تطور، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنهاء القنصلية عملها بصيغتها الحالية.
وأوضحت الخارجية الإسرائيلية أن القنصل العام و20 دبلوماسياً بريطانياً سيغادرون القدس.
وسيسمح للقنصلية بمواصلة العمل بشكل محدود، عبر سبعة موظفين فقط.
كما أكدت إسرائيل عدم اتخاذ إجراءات إضافية بحق القنصلية وفق التفاهمات الجديدة.
ويعني ذلك استمرار بعض الأنشطة القنصلية، رغم خفض عدد العاملين بشكل كبير.
ويعود الوجود القنصلي البريطاني في القدس إلى نحو 200 عام.
وتقع القنصلية في حي الشيخ جراح، وتدير العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين.
كما تقدم خدمات قنصلية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
ولا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب.
وتدرس لندن طرد دبلوماسيين إسرائيليين من سفارة إسرائيل رداً على إغلاق القنصلية.
وقد يؤدي تبادل طرد الدبلوماسيين إلى تصعيد دبلوماسي غير معتاد بين البلدين.
وتأتي الأزمة وسط تراجع العلاقات البريطانية الإسرائيلية بسبب الحرب في غزة.
كما تصاعدت الخلافات بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية.
وتتهم الحكومة الإسرائيلية حزب العمال البريطاني باتخاذ مواقف معادية لإسرائيل.
وتترقب الأوساط السياسية الخطوة البريطانية المقبلة، وسط مخاوف من تصعيد دبلوماسي أكبر.
