كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
انفجار خط غاز يوقف 3 محطات كهرباء في سوريا ويزيد ساعات التقنين
أدى انفجار وقع في خط للغاز المغذي لعدد من محطات توليد الكهرباء بريف دمشق، الأربعاء، إلى توقف إمدادات الغاز وخروج محطات دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة، فيما لم تتضح أسباب الانفجار حتى الآن
وقال مدير الإعلام في وزارة الطاقة السورية عبد الحميد السلات إن الانفجار وقع في خط الغاز الذي يغذي المحطات الثلاث، ما أدى إلى توقف إمدادات الوقود اللازمة لتشغيلها، مؤكدا أن الوزارة ستعلن المستجدات المتعلقة بالحادث ووضع محطات التوليد والتغذية الكهربائية فور توافر معلومات فنية مؤكدة
ووقع الانفجار في منطقة وديان الربيع قرب بلدتي العتيبة وحران العواميد في ريف دمشق الشرقي، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير بالقرب من محطة تشرين الحرارية، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني السوري من إخماد الحريق والانتقال إلى عمليات التبريد وتأمين الموقع، فيما أسفر الحادث عن إصابة شخصين
وتمكنت الفرق المختصة من إغلاق صمامات الغاز وعزل الجزء المتضرر من الخط، ما أدى إلى انخفاض تدفق الغاز وانحسار ألسنة اللهب بشكل ملحوظ، بينما بدأت الفرق الفنية الكشف على موقع الانفجار والتحقيق في أسبابه وملابساته
وأعلنت الشركة السورية للكهرباء أن توقف إمدادات الغاز تسبب في خروج محطات دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة، وهو ما أدى إلى انخفاض كميات الطاقة الكهربائية المولدة وزيادة ساعات التقنين بصورة مؤقتة نتيجة النقص في القدرة التوليدية المتاحة
وظهرت تداعيات توقف المحطات على عدد من المحافظات، إذ أعلنت الشركة العامة لكهرباء محافظة درعا فقدان نحو 60 ميغاواط من مخصصات المحافظة، ما دفعها إلى تطبيق برنامج تغذية مؤقت بواقع ساعة ونصف الساعة، لحين تحسن وضع التوليد وارتفاع الاستطاعة المتاحة
وتعمل الفرق الفنية على تحديد حجم الأضرار التي لحقت بخط الغاز والوقت اللازم لإصلاحه وإعادة الإمدادات إلى المحطات الثلاث، بينما تابع وزير الطاقة السوري محمد البشير عمليات التعامل مع الحادث من موقع محطة تشرين
ولم تعلن السلطات السورية حتى الآن سببا للانفجار، فيما تستمر أعمال الكشف الفني والتحقيق لتحديد طبيعة الحادث وملابساته
ويأتي انفجار خط الغاز بريف دمشق بعد حادث آخر طال منشأة لنقل الغاز في شرق سوريا قبل أيام، حيث توقف ضخ الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات توليد الكهرباء عقب حريق في خط بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور، إثر انفجار في أحد صمامات الخط، وقالت السلطات السورية حينها إن الحادث نجم عن عمل تخريبي
لكن وزارة الطاقة لم تربط انفجار الأربعاء بالحادث السابق، ولم تحدد حتى الآن سببا لانفجار خط محطة تشرين، فيما تستمر التحقيقات الفنية
وتكتسب تداعيات الحادث أهمية بسبب خروج 3 محطات توليد في وقت واحد، مع اعتمادها على إمدادات الغاز التي تأثرت بالانفجار، الأمر الذي أدى إلى انخفاض إنتاج الكهرباء وزيادة ساعات التقنين إلى حين استعادة القدرة التوليدية وإعادة المحطات إلى الخدمة
