كتب : يسرا عبدالعظيم
انت لا ترى الحقيقة ولكنك ترى ما تريد
هذا المقال ربما يكون صادم ويأخذك فى رحلة فلسفية داخل عقلك ..ولكن ماذا لو ..
ماذا لو علمت أن ابنك ليس اذكى طفل في العالم وأبيك وامك ليسوا أحن والدين وزوجتك ليست أجمل امراة
ماذا لو ما تراه انت حلم لا يمثل اى قيمة بالنسبة لشخص أخر
..
هذه هي الحقيقة انت من تعطى القيمة للأشخاص والأشياء من حولك وليس هى الرؤية الحقيقية لها
تماما كما ترى وجهك فالمرأة وفى عدسة الكاميرا كلاهما انت ولكن بأختلاف نظرا لتقنيات وبعد بؤري وأشياء كثيرة ..
انت ترى أن لديك أعظم والداين أما الثيرابيست وعلم النفس يري أنهم سبب اضطرابك فالاصل
اذا ما الحقيقة ؟!!
انت ترى ابنك اذكى طفل ولكن تقيمه خارج التصنيف بالمدرسة ..اذا بماذا قيمت
الحلم الذي يشغل تفكيرك ليل نهار وتكاد تشعر أن حياتك ستنتهى فحالة عدم الوصول إليه
غيرك لا يري به شئ يذكر للأهمية اصلا
الأمر يشبه بشخصين يحضران عرض لفقرة الساحر
الاول ينبهر ويسفق بحرارة
بينما الآخر يعلم أنها خفة يد ومهارة ومساعدة إضاءة ليس إلا فينظر بعين لا تنبهر رغم شدة إثارة المسرح ومهارة الساحر
..
دعنا نكمل الرحلة الفلسفية والسؤال هل تستطيع ترك العدسة التى تنظر منها إلى من ما حولك وتراها بعين الحقيقية..
نزيد الرحلة إثارة هل ستكمل حياتك بنفسك الطريقة السابقة ونفس الرؤية السابقة ام ستكون نقطة تحويل مسار حياتك بأكملها ..
نزيد الإثارة العقلية أكثر هل تستطيع رؤية حقيقة نفسك ومن حولك المجردة ..أم ستستمر فى الفلاتر التى وضعتها لكى يبقى الأمر كما هو ..
وصلنا الى اخر الرحلة عزيزة القارئ
والكنز هنا أن كل ما قد ذكر فى السابق هو الوعي وما قد يفعله بالإنسان
الذي يستغرق أعوام لأجل الوصول إليه
وملايين البشر ماتوا ولم يحصلوا عليه
فالوعي كنز ولكن ليس من السهل الحصول عليه
وليس من السهل الاستمرار فالحياة من بعده
بعد الوصول إلى الحقيقة المجردة ستصل إلى طريقين لا ثالث لهما
أما أن ترتدي عدسة الفلاتر السابقة لكي تقدر على الاستمرار كما كنت وهو الحل الاسهل
وأما أن تخرج شخصية مختلفة منك انت نفسك لا تعرف عنها شيئا
لربما هى النسخة الاقوى ولربما النسخة الأشر ولكن فكلا الحالتين هى لا تمت بشخصيتك السابقة تماما .
